تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
المفضول الثابت ذلك له قبل حدوث الفضل للآخر فان هذا الجواز كان ملاكه العلم والاجتهاد فعليه الاعتماد وذلك الملاك باق بعد حدوث الفضل : وجه الاندفاع ان الرجوع واجب والتعبير بالجواز لأجل الرخصة من الشارع فليس الجواز بمعنى الإباحة فالمراد منه الوجوب التخييري للمكلف عند التساوي وبعد حدوث الفضل لا يمكنه التطبيق لكليهما كما لا يخفى : ومن هنا : ومن هنا تعرف ما في كلام السيد الفقيه في المستمسك حيث قال ص 14 الطبع الحجري : مضافا إلى الأصل العقلي عند دوران الأمر في الحجية : الذي مفاده ان رأى الأفضل معلوم الحجية الخ . وهذا صحيح إلّا أنه قال : لكنه لا يطرد العمل بهذا الأصل مع سبق تقليد المفضول لعدم وجود الأفضل ثم تجدد وجوده فان استصحاب بقاء الأحكام الظاهرية وارد على الأصل المذكور الخ كلامه رفع مقامه فإنه لا يجرى حتى يقال بالورود فان مع الاختلاف يكون قول الفاضل مانعا من البقاء لأجله فتأمّل : تقرير الأصل على البراءة : واما تقريره على البراءة فهو ان الشك في المقام دائر بين التخيير والتعيين فما علم وجوبه في الجملة اعني التقليد فيرجع إلى اصالة البراءة