بان مرادهم من تلك البيانات هو حفظهم تلك الفتاوى الأصلية والمتون المستخرجة من أصولها والعناية على استدلالات الشيخ الطوسي وغيره وارتضائهم بالتأمّل فيها .
ولذا ترى عبر عنهم الشهيد فيما نقلنا . عنه بأكثر الفقهاء لا المتفقهين وترى في كلام السيد من قوله ( ما حفظ من كلام العلماء المتقدمين ) .
وليس المقصود من لفظ التقليد ما هو المصطلح ولا من الإفتاء في قولهم نقل الفتوى بلا نظرة وإلّا يلزمهم ما لا يليق بمقامهم الشامخ :
والذي يلزم أمور .
منها نسبة التقليد إلى الفقهاء والمجتهدين مع تصريحهم بأنه لا - يجوز وذلك منهم بعيد جدا أو يقال بأنهم أرادوا نفى الاجتهاد عنهم وهو ابعد :
ومنها انه ان أرادوا انهم تبعوه في الفتوى من غير دليل فذلك ممّا يؤدى إلى نسبة الفسق إلى المجتهدين واتباع مجتهد آخر على سبيل التقليد فسق ظاهر تعالوا عن ذلك :
ومنها انه يلزم ان يكون تلامذة الشيخ مع جدهم وسعيهم في ضبط المعاني والمباني والعلوم الاستدلالية والبراهين فقها وأصولا وغيرهما التي ألقاها شيخ الطائفة الإمامية رضوان الله عليه وعليهم في محاضراته ومناظراته .
أحظَّ ( خبر يكون ) رتبة من متعارفى الفضلاء المحصلين الذين يصلون إلى مكانة الفضيلة وحاشاهم : وعظمة الأستاذ تكفى في عظمة المتخرجين من مدرسته .
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 166
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص١٦٦