تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الواجب كذلك : والحاصل ان هذه الكيفيات من الوجه والجزم والتفصيل وغيره التي عند التحليل ترجع إلى تقييد الفعل الواجب ان كانت أوجبها الشارع بتصريحه أو بشهادة العرف أو حكومة العقل عليها يجب رعايتها وتحصيلها في تحقق الطاعة وإلّا فلا كغيرها من الأجزاء والشرائط المعتبرة في الواجب ومرجع الشك في الجميع إلى الشك في أصل التكليف والأصل فيه البراءة : فالمحتاط إذا التفت إلى حكمه العقلي يحتاط لان إطاعة الشارع كالا طاعة عند العقلاء بالنسبة إلى عبيدهم وهم يعملون بلحاظ ما امرهم مولاهم بلا التفات إلى اشتراط الجزم : واحتمال كونه شرطا شرعيا في الواجبات التعبدية . يدفعه الجزم بعدم استناد القائلين به على دليل تعبدي بل على توقف الإطاعة عليه عقلا مضافا إلى أن صرف الاحتمال لا يكفى في المقام كما لا يخفى على الاعلام : الاحتياط ليس بمسألة خلافية : ومما ذكر تعلم أن الاحتياط ليس من المسائل الخلافية حتى يجتهد أو يقلد فيه بل الأمور المذكورة من الوجه والتفصيل والجزم بالنية وغيره لو كانت محرزة موانع من اعمال الاحتياط العقلي فليست الخلافية بملاك : ومن هنا يظهر لك ما في المسألة الخامسة من التعليل بالخلافية كما سيأتي الكلام فيها اجمالا بعد ما فصلنا هنا :

[ مسألة ( 2 ) : الأقوى جواز الخ ]

قوله المسألة الثانية الأقوى جواز الخ :