تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فنقول الامتثال في نظر العقل دائر مدار وجود الانطباق وارتفاع الأمر ومعهما يكون الأجزاء عقليا ولا يصلح المنع عنه شرعا . وتوضيحه ان العقل يحكم باستيفاء حق المولى وهو يحصل باتيان تمام ما هو مورد امره وذلك يوجب الانطباق وارتفاع امره فلا يبقى هنا شئ : وبعد الأمرين أقول لو علمنا أن غرضه متعلق على الإتيان متميز أو على نحو التفصيل فلا ريب انه يجب العمل على طبقه وهو محل الكلام والنظر : ولو شككنا في ان الثابت في نفس المولى هل هو اجزاء المأمور به وشرائطه مع قيد التفصيل أو صرف الاجزاء والشرائط معرّاة عن القيد المذكور فلا خفاء ان المرجع ح هو البراءة بمناط ان الأمر دائر بين الأقل والأكثر والمرجع فيه البراءة فافهم : ان قلت نعم ولكن لو بقي في نفوسنا شك في حصول الغرض مع ذلك كيف نصنع فلا بد لنا من أن نأتى بكلما يحتمل دخله فيه ومنه اتيانه على نحو التفصيل . وتوضيح ذلك ان نقول إن ما نحن فيه نظير ما إذا امر المولى بمفهوم مبين فرض الشك في محصله كالأمر بشرب ما هو مزيل للصفراء فكما انه يجب تفريغ الذمة عما هو المزيل ولا يحصل إلّا بإتيان ما يحتمل دخله في عنوان المزيل فكذلك ما نحن فيه : قلت إن امر المولى لم يتعلق الا بنفس الأجزاء والشرائط وذواتها وعنوان المأمور به والغرض منه مفهومان منتزعان من مقام ذواته . وعنوان المأمور به مفهوم متأخر عنها وليس له وجود حتى يقع تحت الأمر فيجب
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 120 | الشيخ راضي النجفي التبريزي