تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
العالم يعلم شيئا آخر لا دخل له أم لا : والسيرة أيضا كذلك لا اختلاف فيها : مع أن صرف الارتكاز في امر الدين لا يكفى كما عرفت في مطاوي كلماتنا وأصل الرجوع حكم عقلي كما عرفت تفصيله لا تقليدى ولا فرق فيه بين المتجزى والمطلق كما مر وسيجيء الكلام فيه :

الفصل الثالث : في جواز رجوع غيره اليه

فالظاهر صحّته لان العامي ومن لم يبلغ إلى درجة الاجتهاد يحكم عقله بالرجوع كما مر تحقيقه إلى العالم فعلة الرجوع العلم بما يرتفع به جهله والمفروض ان المتجزى حائز بما يعتد به وإلّا لم يصدق انه عالم وعارف فإذا صدق عليه العالم صدق الرجوع إلى العالم فهو المطلوب في حكم العقل : والسيرة المحققة في امر الدين بالرجوع إلى العالم الثقة المتكونة من ارجاعات الأئمة عليهم السلام دليل قطعي لو عجز المقلد من اعمال الاجتهاد الفعلي خصوصا إذ أتوجه والتفت وعلم ولو بالسماع عن العلماء انهم عليهم السلام ارجعوا إلى من عرف شيئا من قضاياهم واحكامهم كما يدل عليه مشهورة أبى خديجة السابقة : هذا في صورة عدم انحصار العالم به . وامّا فيها فلا شبهة فيه كما اعترف به شيخنا الأستاد قدس نفسه الزكية في تقريرات درسه للعالم المذكور :
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 100 | الشيخ راضي النجفي التبريزي