كما يظهر من جعلهم منشأ الخلاف في الجواز والعدم :
واما لو جعلناه عبارة عمن فرغ من مدارك المسألة ومدارك المدارك كلا بحيث لم يبق له في جهات تلك المسألة مطلقا تحير فالامر واضح إذ ليس ذلك إلّا من صغريات حجية القطع هذا في حجية المؤدى في حقه وهذا التفصيل موجود أيضا في التنقيد فراجع :
واما جواز تقليد الغير له فمحصل الكلام فيه ان أقوى الأدلة كما يأتي إن شاء الله تعالى في محله على التقليد هو الفطرة والارتكاز الحاصل لكل أحد .
إذ الدليل اللفظي كالأدلة الفرعية لا حظّ للمقلد فيها فلا بد له من التقليد فيها فليزم « 1 » الدور والتسلسل وح فالمقدار الذي يمكن دعوى الجزم والقطع بوجود الارتكاز والفطرة فيه هو الخبير من أول الفقه إلى آخره الخ كلامه رفع مقامه :
أقول اما قوله ان بقي على الشك الخ فمجرد احتمال في المسألة إذ من لم يعرف ان حجية خبر الثقة مثلا ليست فيها تقييد ولا اختصاص بمن أحاط أو لم يحط فهو عامي :
واما قوله رضوان الله عليه في جواز تقليد غيره له ان الفطرة والارتكاز حاكمة وان المقدار المعلوم هو العالم من أول الفقه إلى آخره :
فغير وجيه لان مناط الفطرة والارتكاز في الرجوع هو العلم فيما يقصد به الرجوع فكيف يعقل التوقف فالفطرة حاكمة بلا التفات إلى أن
هامش
( 1 ) - قد عرفت ان التقليد اجتهاد من المقلد بدلالة العقل فلا محذور منه