ص 390 باب القضاء وتلميذه صاحب الرياض قدس سرهما وجملة ممن تأخر عنهما رضوان الله عليهم الّا انها معارضة بالمقبولة وهي أقوى منها :
ومشهورة أبى خديجة ما رواه الشيخ في التهذيب ج 6 ص 219 - الطبع الجديد قال . قال لي أبو عبد الله عليه السلام . إياكم ان يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور . ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فانى قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه :
قلت :
قلت إن المعارضة ممنوعة : أولا ان قوله من عرف شيئا ان لم يكن صريحا في عرفان المقدار القليل فلا أقل ظاهر فيه ظهورا أقوى من ظهور المقبولة ومعارضتها من اجل إضافة الأحكام باعتبار ان الجمع المضاف يفيد العموم :
وثانيا ان لفظ الحلال والحرام الواقعان في صدر الرواية المقبولة ليس بجمع بل هما يصدقان على القليل فلا يبقى لقوله احكامنا طهور في إفادة الكل مضافا إلى سائر الأخبار فتأمّل :
وثالثا ان المقصود من المتجزى ليس من يعلم واحدا أو اثنين أو ثلثه مثلا بل من يعلم شيئا معتدا به في مقابل الإحاطة بالكل فيشمله الجمع وهو احكامنا وغيره :
ورابعا ان الإحاطة بجميع الاحكام ليس شرطا في الفتوى والاجتهاد كيف وهو من خواص الشارع وخاصة الشئ ما لا توجد في غيره بل النزاع انما هو في اشتراط الاطلاع بجميع مدارك الأحكام والقدرة على
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 96
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٩٦