بالمتنافيين .
وإنْ شئت فقل : إنّ بإجراء الأصل في جميع الأطراف ينتفي موضوع وجوب الالتزام ، مع كونه محقّقاً على وجه الإجمال ، ويكون ترخيصاً في المخالفة ، ولا فرق في تحقق المخالفة الممنوعة ، بأنْ تكون مخالفةً لفعل خارجي أو أمرٍ قلبيّ باطني .
وجه الجريان
وقد ذكر لعدم مانعيّة وجوب الموافقة الالتزامية عن جريان الأصول وجوه :
الأوّل : ما جاء في الكفاية
منها : ما قاله صاحب الكفاية من : أنّ استقلال العقل بالمحذور فيه إنّما يكون فيما إذا لم يكن هناك ترخيص في الإقدام والاقتحام في الأطراف ، ومعه لا محذور فيه بل ولا في الالتزام بحكمٍ آخر « 1 » .
وتوضيحه :
إن دليل وجوب الموافقة الالتزاميّة قاصر عن الشمول للمورد الذي وجد فيه أصلٌ من ناحية الشارع على الخلاف ، فإذا قائم الأصل من ناحيته مؤمّناً للمكلّف ، فلا وجوب ، لأنّ العقل لا يستقل بوجوبها في موردٍ لا يريدها الشارع من المكلّف ، والأدلة النقليّة التي استدلّ بها للوجوب لا يعمّ إطلاقها مثل هذا المورد .
الإشكال عليه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 269 .