إلّا أنه يمكن الجواب ، بأنّ الدليل القائم عقلًا ونقلًا على وجوب الموافقة الالتزاميّة قائم على الحكم الواقعي الإلهي ، والأصل القائم في المورد حكم ظاهري ، ولا منافاة بين الحكم الواقعي والظاهري .
الثاني : ما ذكره الشيخ
ومنها : إنّ وجوب الموافقة الالتزاميّة إنما هو في مورد الحكم ، فلا بدّ من وجود الحكم حتى تجب الموافقة عليه التزاماً ، والأصل العملي الجاري في المورد يرفع الحكم ، فلا يبقى موضوع لوجوب الموافقة . وهذا ما يستفاد من كلام الشيخ « 1 » .
إشكال المحقق الخراساني
وقد أشكل عليه في الكفاية بأنه يستلزم الدور ، لأن جريان الأصل موقوف على عدم المانع ، وهو عبارة عن عدم وجوب الموافقة ، لأنّ عدم المانع متقدّم رتبةً على الممنوع ، لأنه من أجزاء العلة ، وهي مقدّمة على المعلول أي الممنوع .
لكنّ عدم المانع متوقف على جريان الأصل . وهذا دور « 2 » .
دفاع المحقق الأصفهاني
وقد دافع المحقق الأصفهاني وأجاب عن إشكال الدور بقوله :
ويندفع الدور : بأن مفاد الأصل بنفسه رفع الحكم من الوجوب أو الحرمة ، لا أنه يتوقف على رفعه .
وليس لازم رفع الحكم الإذن في المخالفة الالتزاميّة المحرّمة فإنها لا تحرم ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 / 84 .
( 2 ) كفاية الأصول : 268 .