هذا أوّلًا .
وثانياً : إعراض المشهور وإن كان موهناً عندنا ، لكنْ عن السّند لا الدلالة ، وما نحن فيه من قبيل الثاني لا الأوّل .
هذا كلّه ، اللهم إلّا أن يقال بأن « الإقرار » أمر و « الالتزام » أمر آخر . فتدبّر .
ثمرة البحث ووجه الحاجة إليه
نحتاج إلى هذا البحث من جهتين :
جهة فقهيّة ، وهي وجوب وعدم وجوب الموافقة الالتزاميّة ، وحرمة وعدم حرمة المخالفة الالتزاميّة .
وجهة اصوليّة ، وهي : أنه على القول بوجوبها ، لا مجال لإجراء الأصول العمليّة . مثلًا : لو دار الأمر بين المحذورين ، فهل تجري الأصول العمليّة ؟ فيه خمسة أقوال ، أحدها : جريان أصالة البراءة عن الوجوب والحرمة معاً ، فبناءً على وجوب الموافقة الالتزاميّة ، لا يمكن جريان الأصل في الطرفين ، ويسقط هذا القول في تلك المسألة .
وقال المحقق الأصفهاني « 1 » : إنه بناءً على وجوب الموافقة الالتزاميّة ، لا بدّ من القول بها في التعبديّات والتوصليّات معاً ، ولكنْ بالنظر إلى المانعيّة عن جريان الأصول ، فلا مورد للبحث في التعبديّات ، إذ مع عدم الموافقة الالتزاميّة يزول قصد القربة ، لأنْ قصد القربة غير الموافقة الالتزاميّة كما تقدّم ، لكنّهما في التعبديّات متلازمان .
والحاصل : أنه بين التعبديّات والتوصليّات من جهة المانعيّة عن جريان
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 3 / 78 .