نقل بانصراف دليل « لا يحلّ لامرئ أن يتصرّف . . . » عنه .
وتلخّص : إن مفهوم السجود غير متقوّم بالاعتماد خلافاً للسيّد الخوئي بل هو مجرّد وضع الجبهة وفاقاً للمحقق الاصفهاني ، لكنّ الكلام في صدق التصرف على ذلك . . . .
إلّا أن الشارع اعتبر في السجود « التمكّن من الأرض » ولا ريب في صدق التصرّف عليه ، ومن هنا اختار الأُستاذ الامتناع ، فوافق القائلين به في القول وخالفهم في الدليل ، والدليل عنده هو النصّ :
« عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : « سألته عن الرجل يسجد على الحصى فلا يمكّن جبهته من الأرض . قال : يحرّك جبهته حتى يتمكّن فينحّي الحصى عن جبهته ولا يرفع رأسه » « 1 » .
وأمّا ما ذهب إليه المحقق العراقي من أن الركوع والسجود نفس الفعل ، ففيه : إنهما عبارة عن الهيئة الحاصلة من نسبة أجزاء البدن بعضها إلى بعضٍ ، ولا يصدق « التصرف » على « الهيئة » .
وبقي القيام ، والمستفاد من النصوص كصحيحة ابن سنان « 2 » أن يكون المصلّي في حال القيام معتمداً على رجليه ، فلا يستند إلى الجدار ونحوه ، ومن الواضح أنّ الاعتماد على الرجل اعتماد على الأرض ، فيلزم الاجتماع والامتناع .
. الوجه الرابع
من أدلّة القائلين بالجواز : وقوع الاجتماع في الشريعة بين الحكمين من الوجوب والكراهة ، والاستحباب والكراهة ، والوجوب والإباحة ، والاستحباب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 353 ، الباب 8 من أبواب السجود ، الرقم 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 500 ، الباب 10 من أبواب القيام ، الرقم 2 .