تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الصّلاتية لكونها أفعالًا ، فيكون الركوع فعلًا شاغلًا للمكان وهكذا غيره من الأفعال . والمحقق الأصفهاني « 1 » ذهب إلى أن الأجزاء الصّلاتية من مقولات متعدّدة ، لأنّ الركوع من مقولة الوضع ولا يصدق عليه التصرف في ملك الغير ، لكن السجود وضع الجبهة على أرض الغير وبوضعها عليها يصدق عنوان التصرف ويلزم الامتناع ، وكذلك القيام ، لتحقق التصرّف في أرض الغير فيه بالاعتماد عليها . والمحقق الخوئي « 2 » ، ذهب إلى أنّ مفهوم السّجود لا يتحقق إلّا بالاعتماد وهو تصرّف ، أمّا وضع الجبهة بدون الاعتماد على الأرض ، فليس بسجود ولا يصدق عليه التصرف في ملك الغير . وأفاد شيخنا دام ظلّه : بأن هذا القول مخالفٌ لتصريحات أهل اللّغة ، - إذ السجود عندهم وضع الجبهة على الأرض « 3 » - وللنصوص ، ففي صحيحة زرارة : « قلت : الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو عمامة ؟ فقال : إذ مسّ جبهته الأرض فيما بين حاجبه وقصاص شعره فقد أجزأ عنه » « 4 » . وكذلك غيرها . فالصحيح ما ذهب إليه المحقق الأصفهاني في مفهوم السجود ، لكنّ صدق التصرّف على مجرّد وضع الجبهة على الأرض مشكل ، فالشبهة مفهومية لو لم
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 2 / 316 . ( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 3 / 491 . ( 3 ) انظر : تاج العروس في شرح القاموس 2 / 371 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 137 ، الباب 12 ، باب استحباب جعل المصلّى بين يديه . . . .