تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
اللّباس أو المكان المغصوب ، لتحقّق الاتّحاد في الحركة الصّلاتية فيه بين الصّلاة والغصب ؛ فكان دليله على البطلان مسألة امتناع اجتماع الأمر والنهي ، لا الإجماع وغيره من وجوه الاستدلال . . . هذه عبارته هناك : « السابع ممّا يشترط في اللّباس : أن لا يكون مغصوباً . . . والذي يدل على ذلك - مضافاً إلى الإجماع في الجملة - هو كون المسألة من صغريات باب اجتماع الأمر والنهي . . . بمعنى كون الحركة الخاصة مأموراً بها لكونها من أفعال الصّلاة ومنهيّاً عنها لكونها تصرّفاً في الغصب . . . » « 1 » . وتلخّص : إن التركيب بين المشتقات اتحادي بلا ريب ، والتعارض في محلّ الاجتماع بين « أكرم العالم » و « لا تكرم الفاسق » موجود بلا إشكال . وأمّا بين المبادئ ، فمتى كان لمبدءين وجود واحد في الخارج ، فلا مناص من التركيب الاتحادي والقول بالامتناع .

. تنبيه ( في حقيقة الغصب )

قد اختلفت أنظار الأكابر في بيان حقيقة الغصب وأنه بأيّ جزءٍ من أجزاء الصّلاة يتحقق ؟ فالميرزا على أن الركوع والسجود من مقولة الوضع ، والغصب من مقولة الأين ، وإذا اختلفت المقولات كان التركيب انضمامياً لا اتحادياً . والمحقق العراقي « 2 » على أن الغصب عبارة عن الفعل الشاغل لمحلّ الغير في حال عدم رضاه لا أنه إشغال ملك الغير ، وهذا العنوان ينطبق على الأجزاء
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة 1 / 285 ، 318 - 320 . ( 2 ) نهاية الأفكار ( 1 - 2 ) 417 .