« لا يحلّ لأحدٍ أن يتصرّف . . . » تمسّكاً بالدليل في الشبهة الموضوعية لنفس الدليل . . . ومع وصول النوبة إلى الأصل العملي فالمرجع هو البراءة .
وأمّا الركوع والسجود ، فإنّ التصرّف لا يصدق على نفس الهيئة ، وصدقه على « الهوي » إليهما واضحٌ ، لكنّ كون « الهوي » جزءاً من أجزاء « الصّلاة » أو أنّه مقدّمة لتحقق الركوع والسجود وهما الجزءان ؟ فيه خلاف .
وبعد ، فإنّ القدر المتيقن من أجزاء الصّلاة الحاصل في ملك الغير والصادق عليه عنوان الغصب هو : الاعتماد على ملك الغير في حال القيام ، فإنّه لولاه لم يتحقق القيام شرعاً ، والاعتماد على ملك الغير في حال السجود - بناءً على اعتباره فيه وعدم كفاية مماسّة الجبهة للأرض - فإنّ هذين الاعتمادين تصرّف عرفاً ، ولمّا كان التصرّف عنوان انتزاعيّاً ، فإنّه يتحقق الاتّحاد بينه وبينهما ، وإذا حصل ثبت الامتناع ، وكانت الصّلاة باطلة .
فالنتيجة هي بطلان الصّلاة . . . إلّا أن يخدش في شيء من مقدّماتها .
هذا هو التحقيق من الناحية الصغرويّة . . . وبذلك يتبيّن صحّة صلاة الميّت في ملك الغير بدون إذنه ، لأنّها ليست إلّا التكبيرات والأذكار والأدعية . . . وكذا صلاة من لا يقدر على القيام ، إلّا أن يقال بكونه معتمداً على الأرض في جلوسه .
وبعد ذلك كلّه . . . يرد على الميرزا النقض بما ذكره « 1 » من خروج مثل « اشرب الماء ولا تغصب » عن محلّ الكلام ، لوقوع الشرب مصداقاً للغصب ، لعدم الفرق بينه وبين « صلّ ولا تغصب » لوجود الملاك الذي ذكره - وهو استحالة اتّحاد المبادئ - في « الصلاة » و « الشرب » معاً بلا فرق .
وأيضاً ، فإنّه في الفقه - في مسألة الصّلاة في المغصوب - قال ببطلانها في
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 / 141 ، فوائد الأصول ( 1 - 2 ) 412 .