نفس التكلّم الواقع في فضاء ملك الغير ، تحقّق الاتّحاد .
والحاصل : إن ما ذهب إليه الميرزا إنما يتمُّ في ما إذا كان المبدءان مقولتين موجودتين في الخارج بوجودين . أمّا فيما لو كان أحدهما منتزعاً من الآخر كالمثال المذكور ، فلا يتم ما ذكره . . . بل لا بدَّ من التفصيل بين المبادئ .
نظر الأُستاذ
فقال الأُستاذ : بأنْ هذا الإيراد المتّخذ من كلمات المحقق الأصفهاني - على دقّته - يندفع بالتأمّل في كلمات الميرزا ، فإنه لمّا قسَّم المفاهيم « 1 » - في المقدّمة الثانية - إلى الأقسام التي ذكرناها عنه ، جَعَلَ المفاهيم الانتزاعية ممّا ليس له ما بإزاء خارجاً ، ومعنى ذلك : قيام الأمر الانتزاعي بمنشإ انتزاعه ، وهذا هو الاتحاد وجوداً .
وأيضاً ، فإنّه قد أخرج « 2 » من بحث الاجتماع موارد العموم من وجه ، وموارد العنوانين التوليديين الموجودين بوجودٍ واحد ، كما لو وقف تعظيماً للعادل والفاسق ، وموارد ما إذا وجد متعلَّق الأمر والنهي بوجود واحد ، كما لو قال اشرب ولا تغصب ، فشرب الماء المغصوب . . . .
فالميرزا غير قائل بأن مبادئ الأفعال على الإطلاق لا تقبل التركيب الاتحادي حتى يرد عليه الإشكال المزبور .
الكلام في الصغرى
أما من ناحية الصغرويّة ، فلا يمكن المساعدة مع الميرزا ، فإنّ ظاهر كلامه أن التركيب بين الصّلاة والغصب انضمامي لكونهما من مقولتين ، وأنّ القول ببطلان تلك الصّلاة مستند إلى كونها مقرونةً بالقبح الفاعلي ، فلا تصلح للتقرّب ، لا إلى المبنى في مسألة اجتماع الأمر والنهي .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول ( 1 - 2 ) 401 .
( 2 ) فوائد الأصول ( 1 - 2 ) 412 .