تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ومنها : ما ذكره المحقق العراقي « 1 » من التمسّك بعموم العنوان مثل « المؤمن » في « يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا » « 2 » وبذلك يثبت إطلاق الحكم .

تفصيل الميرزا

وفصّل الميرزا بين القضية الخارجيّة والحقيقية « 3 » . أمّا في الأولى فقال : بأنّ مقتضى ظهور الخطاب هو التخصيص بالمشافهين ، لأنّ الموضوع فيها محقَّق الوجود في أحد الأزمنة الثلاثة ، وهذا قوام القضية الخارجية - لا فرض كونه موجوداً - فيكون الخطاب ظاهراً في الحقيقيّة ويحتاج إلى المخاطب الحاضر الموجود . وأمّا الثانية : فإنّها متقوّمة بفرض وجود الموضوع ، وعليه ، فإنّ ملاك الخطاب الإنشائي - وهو كون المخاطب مفروض الوجود - موجود في هذا القسم من القضايا ويعمُّ الحاضرين والغائبين والمعدومين .

إشكال المحقق الأصفهاني وجوابه

وأشكل عليه المحقق الأصفهاني « 4 » - وتبعه السيد الخوئي - بأن ما هو المقوّم للقضية الحقيقية هو فرض الوجود لا فرض الحضور ، والمقوّم للخطاب فرض الوجود والحضور كليهما ، فلو فقد أحدهما لم يصح الخطاب ، فإن كان موجوداً وحاضراً فالخطاب حقيقي ، وإنْ كان مفروض الوجود والحضور ، فالخطاب إنشائي .

قال الأُستاذ

هامش
( 1 ) نهاية الأفكار ( 1 - 2 ) 535 . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 6 . ( 3 ) أجود التقريرات 2 / 367 . ( 4 ) نهاية الدراية 4 / 472 .