تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

. ثمرة البحث

قالوا : وتظهر ثمرة هذا البحث في حجيّة الخطاب ، وفي انعقاد الإطلاق ، فتعرضوا لثمرتين :

الثمرة الأولى

إنّه بناءً على عموم الخطابات للمشافهين والغائبين والمعدومين ، فلا ريب في حجيّتها للجميع ، حتّى لو احتملنا وجود قرينةٍ على الخلاف دفعناه بالظهور أو الأصل ، لكون الخطاب عامّاً ، والمفروض كون المقصود بالتفهيم أعم . وأمّا بناءً على كونها مختصّةً بالمشافهين ، فكيف تكون حجةً بالنّسبة إلى غيرهم ؟ وهذه هي الثمرة . لكنّ القول باختصاص الخطابات بالمشافهين موقوف على أمرين : أحدهما : أنْ تكون حجيّة الكلام مختصّةً بهم ، والآخر : أن يكونوا هم المقصودين بالتفهيم دون غيرهم ، فإنْ ثبت هذان الأمران ترتبت الثمرة على البحث ، لكن ثبوتهما أوّل الكلام . أمّا بالنسبة إلى الأمر الأوّل ، فلقد تقدّم أنّ أساس حجيّة الظهورات هو السيرة العقلائية ، ولا شك في أنّها قائمة على عدم اختصاص الحجيّة بالحاضرين ، ولذا يأخذون بالأقارير والوصايا حتّى لو مرّت عليها السّنون الطوال . وأمّا بالنسبة إلى الأمر الثاني ، فعلى فرض تماميّة الأمر الأوّل ، فإنّه لا كلام في أنّ خطابات الكتاب والسنّة عامّة للمشافهين وغيرهم ، وأنّ الكلّ مقصودون بالتفهيم . . . . وتلخّص : إن هذه الثمرة منتفية ، فسواء قلنا باختصاص الخطابات أو عمومها ، فإنْ خطابات الكتاب والسنّة تعمُّ المشافهين والغائبين والمعدومين ، وحجيّتها بالنسبة إلى الجميع على السواء .