وتلخّص : تماميّة الوجه المذكور في ( الكفاية ) لشمول الخطابات لغير المشافهين .
. وجوه أخرى
وقد تذكر للتعميم وجوه أخرى :
منها : التمسّك بقاعدة الاشتراك ، فإنه حتّى لو كانت أدوات الخطاب موضوعة للخطاب الحقيقي ، فإنّ مقتضى هذه القاعدة هو اشتراك المعدومين مع المشافهين في الخطابات .
لكن فيه : إنّ هذه القاعدة إنما تفيد لإلغاء الخصوصيّات الذاتيّة ، كاحتمال دخل خصوصيّة زيد أو عمرو في الحكم ، أمّا احتمال دخل خصوصيّة كون المكلَّف حاضراً فلا يندفع بها .
اللهم إلّا أن يتمسّك بالقرائن الموجودة في نفس الخطابات ، ففي الكتاب المجيد قد توجّه الخطاب إلى « الناس » وهو في مقام التشريع والتقنين ، ففي مثل ذلك يتلقّى المستمع الخطابَ من باب كونه بعض المصاديق لهذا العنوان ، فهو بمقتضى ارتكازه يلغي خصوصية الحضور ، وفي مثل ذلك - حيث يُقدم العقلاء على إلغاء الخصوصية - لو كان للحضور دخل لكان على المولى البيان الزائد ، وإلّا يلزم نقض الغرض .
وأمّا النقض بصلاة العيدين والجمعة ونحو ذلك ، ففيه : أنّ هناك قرائن وجهات زائدة توجب احتمال مدخلية الحضور ، ففي الجمعة - مثلًا - نصوص تدلُّ على أنها لا تنعقد إلّا بالإمام فاشترطت حضوره . . . وهكذا في صلاة العيد وإجراء الحدّ . . . فلا يرد النقض .