تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الموضوعي ، بأنْ يجري استصحاب عدم الفسق في الفرد المردّد فيندرج في العام ويجب إكرامه . وخالف المحقق العراقي وذهب إلى جريان الأصل الحكمي ، بأنْ يستصحب حكمه السابق من وجوب الإكرام أو عدم وجوبه .

رأي المحقق العراقي

وملخص كلامه كما في ( تقرير بحثه ) « 1 » هو : إنه لو كان هناك أصل حكمي من استصحاب وجوب أو حرمةٍ ونحوه فلا إشكال . وأمّا الأصل الموضوعي فيبتني جريانه على ما تقدَّم من المسلكين في التخصيصات ، من أن قضيّة التخصيص هل هي كالتقييد في اقتضائه لإحداث عنوانٍ إيجابي أو سلبي في الأفراد الباقية بعد التخصيص الموجب لتقييد موضوع الحكم في نحو قوله : أكرم كلّ عالم ، بالعالم العادل أو العالم غير الفاسق أم لا ، بل إنّ قضيّته مجرّد إخراج بعض الأفراد من تحت حكم العام الموجب لقصر الحكم ببقيّة الأفراد . فعلى المسلك الأول : لا بأس بجريان الأصل الموضوعي ، فيحكم عليه بحكمه بعد إحراز العالمية بالوجدان ، ويكون الموضوع هو العالم العادل أو العالم الذي لم يكن فاسقاً . وأما على المسلك الثاني - وهو المختار عنده - فلا مجال لجريان الأصل الموضوعي المزبور ، من جهة عدم ترتب أثر شرعي عليه حينئذٍ ، لأنه لا يكون لمثل هذه العناوين دخل في موضوع الحكم والأثر - ولو على نحو القيديّة - حتى يجري فيها استصحابها إلا على القول بالأصل المثبت ، لأن الأثر إنما هو للأفراد الباقية تحت العام ، نعم هم يلازمون عدم الفسق ، لكنّ استصحاب عدم الفسق لا أثر له لإثبات الملازم .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار ( 1 - 2 ) 527 .