حقيقيّة ، والواحد السنخي يمكن صدوره من المتعدّد . هذا أولًا : وثانياً : إن مورد البحث هو الأحكام الشرعية ، ومنشأ الصدور فيها هو الاعتبار الشرعي ، ومن الواضح أنّ نسبة الموضوعات والشروط إلى الأحكام ليست نسبة العلّة إلى المعلول .
رأي الميرزا
وتلخّص البحث في أنه لا بدّ من علاج للتنافي ، إن لم نقل بالتساقط والرجوع إلى دليلٍ آخر أو أصل عملي . . . والعلاج هو الجمع ب « الواو » أو ب « أو » ، وقد اختار الميرزا الطريق الأول ، وحاصل كلامه :
إن كلّ قضية شرطية فلها إطلاقان ، أحدهما هو الإطلاق بالنسبة إلى أيّ ضميمةٍ ، فلمّا قال : إن خفي الأذان فقصّر ، كان ظاهراً في استقلال خفاء الأذان في الشرطيّة للقصر ، وأنه ليس لهذا الشرط جزء ، بل هو تمام الشرط . والثاني هو الإطلاق بالنسبة إلى أي شيء يكون شرطاً غير هذا المشروط ، فلمّا قال : إن خفي الأذان فقصّر ، كان ظاهراً في انحصار العليّة للقصر في خفاء الأذان .
أمّا الإطلاق الأول ، فيعبّر عنه بالإطلاق في قبال « الواو » .
وأمّا الثاني ، فيعبّر عنه بالإطلاق في قبال « أو » .
هذا كلّه في حال وحدة الشرط والجزاء .
فإنْ تعدّد الشرط واتّحد الجزاء ، وقع التنافي بين الجملتين ، كما هو واضح ، فلا بدّ من طريقٍ للعلاج ، وهو أن يقال بأن الإطلاق الثاني في طول الأوّل ، وأنّ الأوّل مقدّم رتبةً على الثاني ، لأنه ما لم يتم الأوّل فيعيّن به شخص الشرط وحدّه ، لا تصل النوبة إلى البحث عن انحصار العليّة وعدم انحصارها فيه ، فلو تعدّد الشرط فإنّه بمجرّد انعقاد الإطلاق الأول يمتنع انعقاد الثاني ، لأن انعقاده موقوف