المستفاد من كلام ( الكفاية ) « 1 » أربعة وجوه لرفع الإشكال ، ومن كلام الميرزا « 2 » خمسة ، لكنّه أرجعها إلى وجهين ، والوجوه هي :
1 - إنكار المفهوم في حال تعدّد الشرط .
2 - إن الشرط هو الجامع الانتزاعي وهو عنوان « أحدهما » أو « أحدها » .
3 - تقييد كلٍّ من القضيتين والجمع بينهما ب « الواو » ، فيكون الشرط للجزاء كلا الأمرين .
4 - التقييد ب « أو » بأن يكون الشرط للقصر خفاء الأذان أو خفاء الجدران .
5 - تقييد مفهوم كلٍّ منهما بمنطوق الآخر ، بأنْ يبقى الإطلاق في المنطوقين على حاله وترفع اليد عنه في المفهومين .
أمّا أنْ يقال بتقيّد مفهوم كلٍّ من القضيّتين بمنطوق الآخر من دون تصرّف في المنطوق ، بأنْ يكون كلٌّ من خفاء الجدران وخفاء الأذان موضوعاً مستقلّاً للقصر .
ففيه : إنه سواء قلنا بتبعيّة الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية أو لم نقل ، فلا مناص هنا من القول بسقوط الدلالة الالتزامية بتبع المطابقية ، لأن المنطوق يدلّ بالمطابقة على ثبوت الحكم وانحصاره ، لكونه جملةً شرطية ، والمفهوم هو لازم هذا المنطوق ، فإنْ بقي على إطلاقه فالمفهوم باق ، وإن سقط الإطلاق فيه سقط المفهوم لا محالة ، فالقول بتقييد المفهوم مع بقاء المنطوق على حاله لا معنى له .
وأمّا أن يقال بعدم المفهوم في مثل هذه القضايا ، فلا تنافي بين الدليلين .
ففيه : إنه إن كان الدليل الآخر متّصلًا بالأول فلا مفهوم ، لأنّ الآخر يصلح
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 201 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 / 259 .