على تماميّة المقتضي وعدم المانع ، ومن الواضح مانعيّة الإطلاق الأول بالنسبة إليه .
قال الميرزا : لكنّ تقدّم أحد الإطلاقين على الآخر في الرتبة لا يوجب صرف التقييد إلى المتأخر ، لأن الموجب لرفع اليد عن الإطلاقين إنما هو وجود العلم الإجمالي بعدم إرادة أحدهما ، ومن الواضح أن نسبة العلم الإجمالي إلى كليهما على حدٍّ سواء ، فلا موجب لرفع اليد عن أحدهما بخصوصه دون الآخر ، فيسقط كلاهما عن الحجيّة ، لكنّ ثبوت الجزاء - كوجوب القصر في المثال - يعلم بتحقّقه عند تحقق مجموع الشرطين على كلّ تقدير ، وأمّا في فرض انفراد كلّ من الشرطين بالوجود ، فثبوت الجزاء فيه يكون مشكوكاً فيه ، ولا أصل لفظي في المقام على الفرض - لسقوط الإطلاقين بالتعارض - فتصل النوبة إلى الأصل العملي ، فتكون النتيجة موافقةً لتقييد الإطلاق المقابل بالعطف بالواو .
رأي السيد الخوئي
وذهب السيد الخوئي إلى الجمع ب « أو » ، فقال « 1 » بعد ذكر مختار الميرزا ما ملخّصه :
ولنأخذ بالمناقشة على ما أفاده صغراً وكبراً .
أما بحسب الصغرى ، فلأنّ مورد الكلام ليس من صغريات ما أفاده من كبرى الرجوع إلى الأصل العملي ، بل هو من صغريات الرجوع إلى الأصل اللّفظي ، وتوضيح ذلك :
إن وجوب القصر على المسافر ثابت بالإطلاقات الواردة بالكتاب والسنّة ، والمقصود هو السفر العرفي ، وهو يصدق عند العرف على من خرج من بلده
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 4 / 246 .