إذن ، لا بدّ من تصوير كون المعلّق هو سنخ الحكم لا شخصه حتى يتمّ المفهوم للقضية الشرطية . . . وقد ذكرت لذلك طرق :
الطريق الأول
ما ذهب إليه السيد الخوئي من مبنى الاعتبار والإبراز في الخطابات ، فإنه بناءً عليه يعتبر المولى وجوب إكرام زيد على تقدير مجيئه ويبرز هذا الاعتبار بقوله : إنْ جاءك زيد فأكرمه . . . ومن المعلوم أن المعتبَر دائماً هو سنخ الكلام لا شخصه .
وهذا الطريق يحلّ المشكلة في المقام . إلّا أن الكلام في أصل المبنى .
الطريق الثاني
ما ذهب إليه المحقق الخراساني ، من أن المعنى الحرفي والاسمي واحد والاختلاف في مقام الاستعمال ، وكذلك الأحكام في الجملة الاسميّة والخبريّة ، وإذا كان المعنى واحداً . فالمعلّق هو السّنخ .
وهذا الطريق أيضاً يحلّ المشكلة . إلّا أن الكلام في أصل المبنى .
الطريق الثالث
ما ذهب إليه شيخنا دام ظلّه في مسألة المعنى الحرفي من وجود السنخية بين المعاني الحرفيّة ، وأن هناك جامعاً بين معنى « من » في « سرت من البصرة إلى الكوفة » ومعناه في « سرت من المدرسة إلى المسجد » فالموضوع له عام . . . خلافاً للمشهور .
وهذا الطريق أيضاً يحلّ المشكلة . إلّا أنه طريق مبنائي .
الطريق الرابع
ما ذهب إليه الميرزا من إرجاع الشرط إلى نتيجة الجملة لا إلى مفاد الهيئة