تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
أي : إن الشرط وهو المجيء يرجع إلى وجوب الإكرام الذي هو نتيجة « أكرمه » لأنه هو المشروط في الحقيقة . فعاد المعنى الحرفي إلى الاسمي ، فكان الحكم سنخيّاً ولا مشكلة . وهذا الطريق - كما هو ظاهر - خلاف ظاهر القضيّة الشرطية .

الطريق الخامس

ما ذهب إليه المحقق الأصفهاني ، من أن المعلّق ليس شخص وجوب الإكرام بما هو ملزوم باللّوازم الخاصة ، بل هو الوجوب بقطع النظر عنها ، فهو « الوجوب » بقطع النظر عن المكان المعين والحال الخاصّة ، وهذا هو المراد من السنخ ، ولمّا كان المفروض انحصار وجوب الإكرام بالمجيء فقط وأنه العلّة المنحصرة ، فإنه ينتفي بانتفاء المجيء . وهذا الطريق يخالف مبنى هذا المحقق في حقيقة معنى الهيئة ، فإنه يرى أن معنى هيئة افعل هو البعث النسبي ، فللّوازم والخصوصيّات دخلٌ يستلزم التشخّص . . . وإذا كانت النسبة معنى الهيئة ، فإن وجودها متقوم بوجود الطرفين ، ومع عدم لحاظهما لا يبقى شيء .

الطريق السادس

ما ذهب إليه الشيخ الأعظم ، وله ثلاث مقدّمات : الأولى : إنه لا بدَّ في جميع الظهورات من ملاحظة المناسبة بين الحكم والموضوع ، فقد تكون معمّمةً . والثانية : إن العلّة في القضية الشرطية منحصرة . والثالثة : إن نسبة الشرط إلى الجزاء نسبة المقتضي إلى المقتضى . وعلى أساس هذه المقدّمات تنحلّ المشكلة ، لأنه إذا قال : إن جاءك زيد