تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
هو الذكر غير المحرّم . وأمّا الثاني - أعني ما لم يؤخذ فيه عدد خاص - فقد اتّضح الحال فيه ممّا تقدّم ، لأن جميع الوجوه المذكورة المقتضية لفساد العبادة المشتملة على الجزء المنهي عنه جارية في هذا القسم أيضاً . وإنما يختصّ القسم الأوّل بالوجه الأوّل منها .

نقد السيّد الخوئي وموافقة الأُستاذ

وقد ذهب السيد الخوئي والشيخ الأُستاذ إلى عدم فساد العبادة وفاقاً لصاحب ( الكفاية ) ، فأشكل السيّد على الميرزا - في حاشية الأجود - ووافقه الأُستاذ بما حاصله : إن النهي عن قراءة العزائم في الفريضة نهي تكليفي يكشف عن المبغوضية بلا كلام ، فإنْ كان بين هذا النهي والمانعية عن صحّة الصّلاة ملازمة ، فالحق مع الميرزا ، ولكنْ لا ملازمة بينهما ، بل النسبة عموم وخصوص من وجه . توضيحه : إنه تارةً : يكون النهي إرشاداً إلى المانعية ابتداءً ، كالنهي عن الضّحك في الصّلاة أو البكاء من أجل الدنيا فيها ، ولا ريب في اقتضائه للفساد من جهة ابتلاء الصّلاة بالمانع عن الصحة لها . وأخرى : لا يكون كذلك ، كما فيما نحن فيه ، إذ غاية ما يدلّ عليه النهي عن قراءة العزائم في الصّلاة مبغوضيّة ذلك عند المولى ، فيكون دليله مخصّصاً لعموم دليل القراءة في الصّلاة . . . فلا تكون السورة من العزائم جزءاً من أجزائها ، لكنّ الكلام في اقتضاء سقوطها عن الجزئية أن تكون الصّلاة بشرط لا ، فإنّ القول بذلك غير صحيح ، وإلّا لكانت حرمة كلّ شيء موجبةً لذلك أيضاً ، فلا بدّ من الالتزام ببطلان كلّ عبادةٍ اتي في ضمنها بفعلٍ محرّم