الوصف والموصوف ، وأخرى : هو وصف انتزاعي كما في الفوقية والتحتية مثلًا ، فإنّ الاتحاد ثابت بينه وبين الموصوف ، إذ ليس الفوقية منضمّة إلى السقف بل هي مفهوم متّحد معه وجوداً . . . والغصبية من هذا القبيل ، لأنها عنوان منتزع من التصرف في مال الغير بلا إذنٍ منه . فمنشأ الإشكال هو الخلط بين القسمين من الوصف .
الإشكال الوارد على الكفاية
وأورد المحققان - الأصفهاني والإيرواني - على ما ذكره صاحب ( الكفاية ) في الوصف الملازم بما حاصله : لو كان الجهر بالقراءة غير القراءة ، بمعنى أن يكون هذا الكيف المسموع ذا مراتب ، كما هو الحال في النور مثلًا ، فيكون القراءة الجهريّة هي المرتبة الشديدة من القراءة ، لكان بحثاً آخر . لكنَّ المحقق الخراساني يرى أنَّ الجهر وصف للقراءة ، فلكلٍّ منهما وجود إلّا أن بينهما ملازمةً ، هذا من جهة . ومن جهةٍ أخرى : فإنّه يرى اشتراط أنْ لا يختلف المتلازمان في الحكم وإنْ لم يقم دليلٌ على ضرورة اتحادهما فيه ، وعلى ما تقدَّم ، فإنّ قوله هنا بسراية النهي من اللّازم إلى الملزوم مردود ومخالف لمسلكه .
وعلى الجملة ، فإنّ مفاد كلام ( الكفاية ) هنا إثبات بطلان العبادة بسبب ورود النهي عن الوصف الملازم ، وهذا يتوقّف على رفع اليد عمّا ذكرناه عنه من المبنى .
قال شيخنا : وهذا الإشكال وارد على ( الكفاية ) .
هذا تمام الكلام على المقدّمات .