ومثال النهي عن الجزء هو النهي عن قراءة العزائم في الصلاة .
ومثال النهي عن شرط خارج عن العبادة ، النهي عن تطهير الثوب بالماء المغصوب .
والنهي عن الوصف يكون على نحوين وسيذكر فيما بعد انقسام النهي المتعلَّق بجزء العبادة أو شرطها إلى ما يكون بنحو الواسطة في العروض وما يكون بنحو الواسطة في الثبوت .
( قال ) : ومما ذكرنا في بيان أقسام النهي في العبادة يظهر حال الأقسام في المعاملة .
الإشكالات على الكفاية
وأشكل المحققان الأصفهاني والإيرواني « 1 » : بأنْ الجزء والشرط والوصف إن كان عبادةً فلا فرق بينه وبين الصّلاة ، فالتقسيم بهذه الصورة بلا فائدة ، ولو قيل بأنّ فائدته من جهة أنه هل إذا فَسَد الجزء أو الشرط أو الوصف فالصّلاة باطلة أو لا ، فإنّ هذا بحثٌ آخر لا علاقة له بمسألة تعلُّق النهي بالعبادة .
وكذا الإشكال فيما ذكره من انقسام النهي عن الجزء أو الشرط إلى ما يكون بنحو الواسطة في العروض أو الثبوت ، لأنّ المنهي عنه حقيقة ، إنْ كان العبادة بنفسها ، فهذا هو موضوع المسألة ، وإنْ كان هو الجزء أو الشرط - وكان تعلّقه بالعبادة مسامحةً - عاد الكلام السابق بأنّه إن كان الجزء أو الشرط عبادةً فهو داخل في موضوع البحث ، وإنْ لم يكن عبادة فلا وجه للبحث عنه .
وهذا هو الإشكال الأول .
وأشكل المحقق الأصفهاني ثانياً في قول ( الكفاية ) : بأنّ النهي عن الجزء
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 2 / 293 ، نهاية النهاية 1 / 247 .