نحواً من أنحاء التصرف في مال الغير وقد اضطرّ إليه بسوء اختياره ، فالتفصيل المتقدّم ، من صدق عنوان الغصب على أجزاء الصّلاة الإيمائية وعدم صدقه ، والمفروض هو الاتّحاد بين الأجزاء والغصب بناءً على الصّدق . . . فإنْ صدق وغلب جانب النهي فالصّلاة باطلة . . . بل عليه أن يخرج ويصلّي الصّلاة الاضطرارية في خارج المكان المغصوب . . . وفي هذا الفرض ، لا تصل النوبة إلى القاعدة الثانوية . . . وأمّا مع عدم صدق عنوان الغصب ، فالصّلاة صحيحة وإنْ كان متمكّناً منها في الخارج .
الصورة الثالثة : أن يتمكّن من الصّلاة الاختيارية في خارج المكان ، فهي باطلة فيه على جميع الأقوال . أمّا على القول بالجواز والتركيب الانضمامي ، فلأنّه إن أراد الصّلاة في المكان المغصوب فلا يجوز له إلّا الاضطرارية في حال الخروج ، ومثل هذه الصّلاة لا تجزي عن الاختيارية في المكان المباح مع القدرة عليها والتمكن منها حسب الفرض . وأمّا على القول بالامتناع ، فالأمر أوضح حتى لو قلنا بكون الخروج واجباً شرعياً من باب ردّ المال إلى صاحبه ، لأن المفروض تمكّنه من الصّلاة الاختيارية في خارج المكان المغصوب .
وهذا تمام الكلام في مسألة اجتماع الأمر والنهي .
تحقيق الأصول — صفحة 123
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٢٣