تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
موارد قاعدة الامتناع ، وقد اعترف بأنه إذا كان مورداً لها فالحق مع صاحب ( الكفاية ) ، فالمكلّف ملزم بالخروج عقلًا ، وهو مستحق للعقاب لقاعدة الامتناع .

نظريّة للسيد البروجردي تبعاً لصاحب الجواهر

وتبقى نظريةٌ : بأنّ هذا المتوسّط في ملك الغير بسوء اختياره ، إنْ ندم من عمله وتاب فإنّ تصرّفه الخروجي حينئذٍ ليس مبغوضاً معاقباً عليه ، لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، ذكرها السيد البروجردي وقال : وقد أشار إلى هذا المعنى صاحب ( الجواهر ) . ولا يخلو عن وجهٍ قوي « 1 » .

قال الأُستاذ

قد ذكر صاحب ( الجواهر ) هذا الاحتمال في مبحث مكان المصلي ولم يوافق عليه ، والحق معه ، لأن التوبة ترفع العقاب بلا إشكال ، ولكنّ استحقاق العقاب بالمعصية كترتّب بعض الآثار الوضعية باقٍ ولا يرتفع بالتوبة ، بل العقل يرى الاستحقاق ولذا يقال : عصى واستحق العقاب لكنّ اللَّه لم يعاقبه لأنه تاب . . . إذن ، لا مانع من انطباق القاعدة العقلية ، إلّا أن اللَّه بفضله وكرمه ورحمته لا يعاقب بعد التوبة . وهذا تمام الكلام في حكم الاضطرار .

. حكم صلاة المضطر بسوء الاختيار

وأمّا صلاة المضطر بسوء الاختيار ، الذي وجب عليه الخروج ، إمّا أخذاً بأخفّ المحذورين كما عليه الشيخ وصاحب ( الكفاية ) ، وإمّا امتثالًا للحكم الشرعي بوجوب الخروج من باب ردّ مال الغير إلى مالكه . . . فلها صور : الصورة الأولى : أن يكون الوقت ضيّقاً بحيث لا يمكنه الصّلاة في خارج
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 249 ، الحجة في الفقه : 261 .