تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الاطلاق الازمانى في أدلتها ، أو على دليل عام منفصل وسيجئ التعرض لذلك وبيان فساده في بعض التنبيهات « ان شاء اللّه تعالى » والاشكالات التي سنتعرض لها في جريان الاستصحاب في الشق الثاني من الشبهات الحكمية من احتمال تبدل الموضوع وكون الشك في المقتضى وانتفاء الأثر العملي الخارجي وعدم تصور يقين المجتهد بفعلية الحكم وشكه في بقاء ما تيقن به بالنظر إلى فعليات الاحكام كلها منتفية في المقام ، نظرا إلى أن ما يستصحب في موارد احتمال النسخ انما هو الوجود الاعتباري القانوني للاحكام الكلية ، وهو مما لا خفاء في كونه بنظر العرف مما يبقى لو خلى ونفسه ما لم يعرض جعل قانون آخر يرفعه ، ولا نظر في استصحاب قانونية ذلك القانون إلى ما اخذ في موضوع ذلك الحكم حتى يكون المورد من موارد احتمال تبدل الموضوع ، نظرا إلى ما هو الحق ، من أن النسخ وان كان رفعا ظاهرا إلّا انه دفع في الواقع وتبدل للموضوع ، لاستحالة البداء بمعناه الحقيقي في حقه تعالى كما لا نظر في استصحاب الحكم بما انه قانون إلى مواطن فعليات ذلك الحكم حتى يقال إن ما تحقق من تلك الفعليات قد انصرمت وما لم يتحقق لم يتحقق بعد فأين اليقين بفعلية الحكم والشك في بقائه ، كما أنه يكفى في صحة التعبد بهذا الاستصحاب وعدم لغويته جرى المجتهد على طبقه عملا وعمله هو الافتاء بمفاده ، وكيف كان فلا ينبغي الاشكال في اعتبار الاستصحاب في مورد الشك في النسخ بعد الاتفاق على اعتباره في الجملة حتى على مذهب من انكر اعتباره في الشبهات الحكمية - كالمحدثين ( قدس اللّه اسرارهم ) - وعلى « الثاني » : وهو ما إذا كان منشأ الشك في بقاء الحكم الكلي احتمال تبدل الموضوع لأجل انتفاء شيء يحتمل دخل وجوده في موضوع الحكم ، أو وجود ما يحتمل دخل عدمه فيه مع فرض القطع ببقاء ما هو المجعول على كل تقدير وعدم نسخه - وهذا كما إذا شك المجتهد في بقاء نجاسة كل ماء تغير بأوصاف