الشبهة أيضا مصداقية خارجية ، كما إذا اشتغلت ذمة المكلف بفائتة مرددة بين الظهر والمغرب مثلا فصلى احدى الصلاتين ، أو ترددت النجاسة الثوب مثلا بين ما يحتاج في ازالتها إلى الغسل مرتين وبين ما يكفي فيها الغسل مرة بعد فرض الغسل مرة و ( ثالثة ) يكون الشك في رافعية ما هو الموجود لأجل الشبهة الحكمية ، اما لفقدان النص ، كما إذا فرض خروج المذي بعد الطهارة وشك في بقائها من جهة الشك في ناقضية المذي شرعا لفقدان النص ، أو لاجمال النص لشبهة مفهومية مفروضة في العنوان الواقع في الدليل المثبت للرافعية ، كما إذا فرض العنوان الواقع في الدليل لفظ النوم وشك في مفهومه لغة وانه هل يصدق على الخفقة أم لا وفرض تحقق الخفقة بعد الطهارة أو لتعارض النصين لو بنى على تساقطهما كما إذا تعارض الدليلان في ناقضية الرعاف للطهارة أو في نجاسة بول الخفاش وفرض تحقق الرعاف بعد الطهارة الحدثية أو فرض إصابة بول الخفاش بعد تحقق الطهارة الخبثية ، فان اقتضاء المستصحب واستعداده للبقاء في حد نفسه في زمن الشك محرز في جميع هذه الصور واليقين المتعلق به مقتضى للجري العملي عليه بقاء كما اقتضاه من حيث أصل التحقق فيتم الوجه المصحح لاستعارة لفظ النقض في الجميع مع انحفاظ الموضوع ، فتشملها أدلة الاعتبار هذا كله في الشبهات الموضوعية والاحكام الجزئية .
واما الشبهات الحكمية والشكوك المتعلقة بالاحكام الكلية
فمنشأ الشبهة فيها ( تارة ) تكون احتمال طرو النسخ و ( وأخرى ) : انتفاء شيء يحتمل دخل وجوده في موضوع الحكم أو حدوث شيء يحتمل دخل عدمه فيه :
فعلى ( الأول ) لا اشكال بل لا خلاف بل يمكن دعوى الضرورة على اعتبار الاستصحاب فيها والبناء على عدم النسخ فيتمسك به المجتهد ويفتي بمقتضاه ، وربما يقال : ان بناء المجتهد على عدم النسخ في الاحكام انما هو لأجل التعويل على