تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ذلك الحكم أو نقيضه ، ففي مثله لا محالة يكون الحكم المنشأ بعد تحققه وفعليته بفعلية ما اخذ في موضوعه ، مما يبقى بنفسه ما لم يعرض وجود ما اخذ في موضوع ضد ذلك الحكم أو نقيضه فكل حكم قد أنشأ بهذا النحو فهو بعد تحققه وفعليته بفعلية ما اخذ في موضوعه يكون الشك في بقائه مستندا لا محالة إلى الشك في تحقق ما يزيله من دون فرق في ذلك بين كون المستصحب حكما وضعيا أو حكما تكليفيا . اما ( الأول ) فكالطهارة بقسميها والحدث والنجاسة فان كلا منها مجعول على نحو القضية الحقيقية معلقا على فرض وجود الامر الزماني من المسحتين والغسلتين مثلا في الطهارة الحدثية والغسل في الكر مثلا في الطهارة الخبثية والنوم والاغماء مثلا في الحدث وإصابة للنجس مثلا في النجاسة ، فان المستفاد من الشرع ان مثل هذه الأحكام الوضعية للعلقة على هذه الأمور الزمانية تتحقق بتحققها وتبقي إلى أن يوجد ما يزيله وهو الموضوع الزماني المعلق عليه ضد ذلك الحكم أو نقيضه ، فإذا تحقق النوم مثلا حكم بتحقق الحدث وهو قابل للبقاء إلى أن يحدث المزيل وهو المطهر الشرعي من الوضوء والغسل وغير ذلك ، وإذا تحقق الغسل والمسح مثلا على الوجه المعتبر شرعا في حصول الطهارة حكم بتحققها وبقائها إلى أن يتحقق المزيل لها من النوم ونحوه وكذلك الكلام في الطهارة الخبثية والنجاسة واما ( الثاني ) فكوجوب الصيام ، أو التمام المعلق على كون المكلف حاضرا من غير تقييده بزمان خاص ، ولا بعدم عروض ما اخذ في موضوع وجوب القصر أو الافطار ، بل هذا هو الشأن في جميع التكاليف الشرعية المنشأة على العناوين الأولية معلقة على تحققات موضوعاتها مع انشاء ما يضادها أو يناقضها بنحو القضية الحقيقية معلقة على العناوين الثانوية العارضة عليها : من الضرر ، أو الحرج ، أو الاضطرار ، أو نحو ذلك ، ومن موارد الشك في الرافع : الشك في امتثال كل حكم ايجابي ، واستحبابي ثابت شرعا ، فان الامتثال رافع ومزيل له . واما لو