تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
جهل غاية الأمر انها كبرى كلية يرد عليها التخصيص بموارد خاصة لخروج بعض الأشياء عنها واقعا كالأعيان النجسة والمحرمة واما ( الثاني ) : فلظهور ذيل الرواية في إرادة جعل الحكم الظاهري في الاستصحاب وابقاء ذلك الحكم الواقعي المجعول أولا في مقام الظاهر عند الشك في البقاء وكونه مغيا بالعلم بالنجاسة أو الحرمة ، فمعنى قوله عليه السّلام « حتى تعلم أنه قذر أو حرام » هو ان ذلك الحكم الواقعي المجعول أولا من الطهارة أو الحلية الواقعيتين محكوم بالبقاء ظاهرا عند الشك فيه إلى أن يعلم بحدوث النجاسة أو الحرمة فيه ، فالمستفاد من الصدر الحكم الواقعي ، ومن الذيل الحكم الظاهري من حيث البقاء ، فيدل على اعتبار الاستصحاب في بابى الطهارة والحلية ، وقد عرفت انه ( ره ) قد أضاف إلى ما افاده في الكفاية من الامرين امرا ثالثا في الحاشية ، وهو استفادة الحكم الظاهري بمفاده القاعدة أيضا . بتقريب : انه يستفاد من الصدر بيان الحكم الواقعي للشيء بعنوان الأولى ، لأنه اخذ موضوعات على وجه الارسال من دون تقييد بالجهل ، ومن الواضح ان جعل الحكم على عناوين الأشياء مرسلة وغير مقيدة بالجهل باحكامها الواقية ظاهر في إرادة الحكم الواقعي ، ويستفاد من الذيل أمران وهما : مفاد القاعدة والاستصحاب كليهما نظرا إلى أن تقييد الحكم بالطهارة أو الحلية بغاية العلم بالنجاسة أو الحرمة قرينة على أنه كما جعل في مفاد الصدر الطهارة والحلية على أشياء بعناوينها الأولية كذلك جعلتا عليها بما هي مجهولة الحكم ، وعلى أن ذلك الحكم المجعول مستمر ظاهرا إلى تحقق تلك الغاية ، فيتحصل من مجموع الرواية حينئذ صدرا وذيلا ( أمور ثلاثة ) وهي : ان الأشياء طاهرة أو محللة واقعا في حد أنفسها ، وانها محكومة بالطهارة والحلية ما لم يعلم بالنجاسة أو الحرمة سواء كان الجهل متعلقا بأصل التحقق أو متعلقا بالبقاء بعد احراز أصل التحقق ، هذا غاية ما يمكن ان يقال في تقريب ما افاده