تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الرواية الا ان المقصود انكار ظهورها في ما افاده صاحب الكفاية ( أعلى اللّه مقامه ) من إرادة بيان الحكم الواقعي لا دعوى ظهورها في ذلك فتدبر ، وقد عرفت تقريب ظهورها في إرادة الحكم الظاهري الاستصحابي و ( ثالثا ) : ان ما افاده المحقق الخراساني ( رحمة اللّه عليه ) من كون اليقين في هذه الرواية جزءا للموضوع ، والمحمول عليه هو الحكم الواقعي ليكون المفاد اختصاص وجوب الصيام برمضان المعلوم دخوله مناف لبعض الفروع المسلمة في هذه المسألة ، فان مقتضاه عدم وجوب القضاء لو افطر يوم الشك ثم تبين الخلاف كونه من رمضان ، والظاهر عدم الخلاف في وجوبه ، ومقتضاه أيضا عدم احتساب يوم الشك من رمضان لو صام فيه بنية شعبان ثم تبين كونه من رمضان لعدم تحقق الوجوب واقعا ، والظاهر أيضا عدم الخلاف في احتسابه إلى غير ذلك من الفروع . هذا كله مضافا إلى ما يرد عليه انه لو قلنا بدخالة هذا اليقين الكاشف في موضوع الحكم الواقعي تفرع عليه عدم قيام البينة مقامه وذلك لما اختاره « قدس سره » في محله من عدم قيام الامارات مقام القطع المأخوذ في الموضوع وان كان على وجه الكاشفية بناء على المعنى الذي به فسر « قدس سره » كاشفية القطع المأخوذ في الموضوع الا بدليل خاص وهو مفقود في المقام مع أنه لا ينبغي الاشكال في وجوب الصيام أو حرمته بقيام البينة على رؤية الهلال ، وما افاده « قدس سره » بناء على تفسيره وان كان هو الحق المحقق في محله الا ان لأخذ القطع في الموضوع بنحو الكاشفية معنا آخرا يصح معه قيام الطرق والامارات مقامه بمجرد أدلة اعتبارها على ما فصلنا القول فيه في محله . فالحاصل ، ان ما افاده « قدس سره » من المناقشة في المكاتبة المذكورة مما لا يمكننا المساعدة عليه ، بل الحق تمامية دلالتها على اعتبار الاستصحاب قاعدة