تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
عامة . هذه جملة الاخبار التي يستدل بها في المقام من الطائفة الأولى ، وقد عرفت صحة الاستدلال ببعضها خصوصا الصحيحتين والمكاتبة لاثبات المدعى وهو اعتبار الاستصحاب قاعدة عامة .

واما ( الطائفة الثانية ) - وهي الأخبار الخاصة الدالة على اعتبار الاستصحاب في الموارد المخصوصة

فهي أكثر من أن تسطر ، والمتفحص في أبواب الفقه يقف على شيء كثير منها ، ولا بأس بالإشارة إلى بعضها تيمنا .

فمنها : رواية عبد اللّه بن سنان

عن الصادق عليه السّلام في طهارة ثوب يستعيره الذمي إلى أن يعلم تنجيسه له ؟ قال : سأل أبى أبا عبد اللّه عليه السّلام وانا حاضر ، انى أعير الذمي ثوبي وانا اعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرد على فاغسله قبل ان اصلى فيه ؟ فقال عليه السّلام : « صل فيه ولا تغسله من اجل ذلك فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن انه نجّسه فلا باس ان تصلى فيه حتى تستيقن انه نجّسه « 1 » .

ومنها موثقة ابن بكير

إذا استيقنت انك أحدثت فتوضأ وإياك ان تحدث وضوء ابدا حتى تستيقن انك قد أحدثت « 2 » ودلالة هاتين الروايتين على اعتبار الاستصحاب غير خفية ، فان التعليل في الأولى والتحديد بالاستيقان في الثانية ظاهران في لزوم الاخذ بالحالة السابقة والبناء عليها من حيث البقاء إلى أن يعلم الخلاف ، ثم لا يخفى عليك انه قد تمسك بعض - كصاحب الفصول والمحقق الخراساني ، وبعض من تقدم عليهما - لا ثبات اعتبار الاستصحاب بالاخبار الدالة على اعتبار قاعدتى الحل والطهارة مطلقا وفي خصوص المياه كقوله عليه السّلام : « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » ، « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 74 من أبواب النجاسات الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء الحديث 6 ( 3 ) الوسائل الباب 37 من أبواب النجاسات الحديث 4 - وفيه ( نظيف ، بدل طاهر )