تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
صح التعليل المذكور وتم الاستشهاد بقاعدة الاستصحاب ، فيقع الكلام حينئذ في بيان تلك الكبرى المستفاد من مقتضى التعليل ( فتارة ) يحتمل أن تكون الكبرى هي قاعدة اجزاء الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي ، وحيث إن الحكم بصحة الصلاة في مورد السؤال بمقتضى هذه الكبرى يحتاج إلى احراز الحكم الظاهري فيه ليندرج في صغرياتها ، قد علل الامام عليه السّلام بالتعليل المذكور لاثبات الحكم الظاهري في مورد السؤال بمقتضى الاستصحاب ويرد على هذا الاحتمال ، انه - مع مخالفته لكلمات الأصحاب والقاعدة العقلية ، فان العقل لا يرى وجها للاجزاء بعد انكشاف الخلاف وعدم الاتيان بالواقع - مخالف للاخبار في كثير من الموارد الفقهية ، بل أكثرها حيث لا يحكم فيها بالاجزاء بعد تبين الخلاف و ( أخرى ) : يحتمل أن تكون الكبرى هي قاعدة كون الشرط في صحة الصلاة احراز الطهارة ولو تعبدا ، أو احراز عدم النجاسة كذلك حين الصلاة وان كان يحتمل أيضا ان مبنى الصحة كون احراز النجاسة أو تنجزها مانعا عن صحة الصلاة ، ولكن عليه يكون التعليل بتحقق موضوع الاستصحاب واعتباره أجنبيا عن مناط الصحة الا بتكلف ، وكيف كان فحيث ان هذه الكبرى انما تفيد صحة الصلاة في مورد السؤال بعد اندراجه في صغرياتها ، علل الامام عليه السّلام بالتعليل المذكور لاثبات محرزية الطهارة أو عدم النجاسة بمقتضى الاستصحاب هذا ، وينبغي الالتفات إلى جهات في المسألة : ( الأولى ) : ان البحث هنا في وجه التعليل الواقع في هذه الفقرة وبيان مناسبته مع مورد السؤال ، وكيفية تطبيقها عليه بعد تعين احتمال الأخير من كون مورد السؤال هو صحة الصلاة وفسادها في الفرض المذكور وهو العلم بأصل الطهارة ، ثم الظن بالنجاسة لأجل الإصابة . ثم القطع بعد الصلاة بوجود تلك النجاسة المظنونة حال الصلاة ، بحث تطفلي لا حاجة اليه في مقام الاستدلال بذلك التعليل على اعتبار