تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
بين الأدلة والنسب الملحوظة بينها في المحاورات العرفية فالتعرض له وعده منها مبنى على نحو من التسامح .

وأما الحكومة

فهي عبارة عن تعرض أحد الدليلين لما يرتبط بمفاد الدليل الآخر من عقد وضعه بان يتعرض لنفيه . أو اثباته ، أو لسعة دائرته ، أو ضيقها ، أو عقد حمله بان يتعرض لكيفية الحكم المفاد فيه ، أو نحو ذلك من الجهات المربوطة بمفاد الدليل الآخر مما لا يمكن ان يتكفل لبيانه ، ولا يصلح أن يتعرض لحاله ذلك الدليل الآخر المحكوم من جهة تقدم رتبته أو تأخرها عما هو بصدد بيانه من الحكم المنشأ على فرض وجود موضوعه ، من دون فرق في ذلك بين ان يكون تعرض دليل الحاكم له بلسان الشرح والتفسير ، لاشتماله على التعبير بمثل كلمة ( اعني ) أو ( أريد ) أو كلمة ( أي ) أو نحو ذلك ، أو لا يكون كذلك بل كان تعرضه له بنحو من انحاء الدلالة اللفظية . وهذا مراد شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) مما أفاده في تعريف الحكومة من اعتبار الدلالة اللفظية وكون أحد الدليلين بمثابة ( أي ) المفسرة فان معنى ذلك أنه كما لا مجال لأي المفسرة مع عدم ما يفسر بها كذلك لا مجال لدليل الحاكم على تقدير عدم دليل المحكوم كما هو كذلك في جميع موارد الحكومة ، لا انه لا بد في صدق الحكومة ان يكون دليل الحاكم شارحا ومفسرا . ويشهد بذلك اعترافه ( قده ) بان النسبة بين أدلة اعتبار الامارات وأدلة اعتبار الأصول العملية ، وكذلك النسبة بين الأصل السببي والأصل المسببي ، هي الحكومة مع أنه لا يكون هناك شرح وتفسير في السنة تلك الأدلة . فما استظهره المحقق صاحب الكفاية من كلامه ( قده ) من أن الضابط للحكومة ان يكون أحد الدليلين ناظرا بمدلوله اللفظي إلى مدلول الآخر على وجه الشارحية .