لوحظ باعتبار وقوعه في مجموعها من حيث المجموع امرا واحدا مستمر إذا حكم كذلك على حسب اختلاف الاغراض الداعية إلى الجعل ، وإنه على الأول يتعدد كل من الحكم والمتعلق أو الموضوع حسب تعدد القطعات المفروضة من الزمان المعتبر بأحد الوجهين ، فيحصل للعام حينئذ افراد طولية ولا يبقى معه مجال لاستصحاب حكم الخاص ، بل يتعين الرجوع إلى أصالة العموم وعلى الثاني يتحد كل منهما فلا يحصل للعام عموم الزماني وافراد طولية ، ولا يبقى معه مجال للتمسك بعموم العام لا بعمومه الازمانى ، الافراد الطولية ولا بعمومه الافرادي الأفراد العرضية .
أما ( الأول ) فلفرض عدمه .
و ( أما الثاني ) فلفرض خروج الخاص عن العموم بالتخصيص بل يتعين الرجوع فيه إلى استصحاب حكم الخاص ، فينبغي بيان ضابطة لتشخيص الموردين وتمييز مورد لحاظ التعدد في الحكم والمتعلق عن مورد لحاظ الوحدة فيهما .
والذي يظهر من كلمات شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) هو انه لو عبر في لسان الدليل عن الزمان المفروض اعتباره بأحد الوجهين بمثل قوله مستمرا أو دائما فظاهره اعتباره على وجه الوحدة والانضمام فيكون كل من الحكم والمتعلق واحدا وأما ان عبر عنه بمثل قوله ( في كل يوم ) أو ( في كل ساعة ) أو نحو ذلك فظاهره لحاظ الزمان على وجه التعدد والتكثر فيتعدد معه الحكم والمتعلق أو الموضوع .
هذا والذي يقتضيه التحقيق في المقام ان يقال إن الحكم المستفاد من الدليل للعام أن كان من الأحكام الوضعية التي ليست لها متعلقات من الأفعال الاختيارية وإنما تكون لها موضوعات قد أنشأت على قرض وجوداتها ، وذلك كالطهارة ، والنجاسة والملكية والرقية وأمثال ذلك ففرض الوحدة أو التعدد فيه إنما يكون بلحاظه في ناحية موضوعه ولحاظه في نفس الحكم بتبعه .
تحرير الأصول — صفحة 293
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٢٩٣