تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
عموم العام ، وفي الثاني استصحاب حكم العام ، أو الخاص ، فلا يتحد مورد النفي والاثبات في كلامه ( قده ) . وأما العموم الازمانى فهو في كلتا الصورتين يكون أصوليا لا مجموعيا - كما عرفت - . هذا تمام الكلام في بيان مرام شيخنا الأستاذ المحقق النائيني ( قده ) وبالتأمل فيما حققناه سابقا في بيان التفصيل المختار تعرف ان ما أفاده ( قده ) مما لا يمكن المساعدة عليه بوجه ، فإنه قد اتضح لك في السابق انه ربما يفرض الغرض المقتضى لجعل الحكم واحدا وقائما بتحقق المتعلق في مجموع قطعات الزمان المفروض من حيث المجموع سواء فرض على وجه الظرفية ، أو القيدية بحيث لو فرض خلو قطعة منه عن وجود المتعلق فات الغرض من أصله ، وإنه لا بد في مقام الجعل في مثل هذا الفرض من ملاحظة تحققات المتعلق في جميع تلك القطعات على نحو الارتباط والاجتماع واعتبارها بمجموعها أمرا واحدا مستمرا ذا حكم واحد مستمر وربما يفرض الغرض متعددا ويفرض قيام كل منها بتحقق المتعلق في قطعة من قطعات الزمان المقدر المفروض المعتبر بأحد الوجهين وانه لا بد في مثل هذا الفرض من ملاحظة تحقق المتعلق في كل قطعة امرا مستقلا لا يرتبط بتحققه في الأخرى . وعليه فلا يضر خلو بعض القطعات عن وجود المتعلق بتحققه في ساير القطعات ولا تسقط الاغراض الباقية القائمة بسائر تحققات المتعلق في ساير القطعات المفروضة بفوت الغرض في بعضها ، لعدم تحقق المتعلق فيها . ومن ذلك كله ظهر لك أن لحاظ الوحدة والتعدد في نفس الحكم ملازم للحاظها في المتعلق وبالعكس وحينئذ فإن كان مراده ( قده ) من فرض المصب للعموم الازمانى هو المتعلق دون الحكم وبالعكس كونه كذلك في مقام الجعل وتشريع الحكم ثبوتا وواقعا ، فهو أمر مستحيل لاستحالة الاهمال في الواقع وعدم تعقل لحاظ التعدد