تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
لغوية الجعل والتشريع . ( الرابع ) : مصب العموم الازمانى تارة يكون متعلق الحكم والفضل الصادر عن المكلف وأخرى يكون نفس الحكم . و ( بعبارة أخرى ) : ان الزمان الملحوظ في ناحية العلم تارة يكون قيدا مأخوذا بأحد الوجهين في المتعلق وهو الفعل الصادر عن المكلف من نحو الاكل ، والشرب ، والوفاء ، والاكرام وأمثالها من الافعال الوجودية أو العدمية و ( أخرى ) يكون قيد النفس الحكم من نحو الوجوب والحرمة ، ونحوهما . ( فعلى الأول ) يكون العموم الازمانى تحت دائرة الحكم ويكون الحكم واردا عليه ، فان الحكم كما يرد على المقيد يرد على قيده وهو الزمان في هذا الفرض . و ( على الثاني ) : يكون العموم فوق دائرة الحكم وواردا عليه وهذان الوجهان وإن كانا متحدين بحسب النتيجة ، إلا انهما يختلفان فيما هو المهم بالبحث على ما سيتضح لك ( إن شاء الله اللّه تعالى ) . ( الخامس ) : أن الفرق بين العموم الازماني الملحوظ في ناحية المتعلق وبين العموم الازمانى الملحوظ في ناحية الحكم من جهتين : ( الأولى ) انه إذا كان العموم الازمانى قيدا للمتعلق أمكن استفادة اعتباره من نفس دليل الحكم كما في قوله ( أكرم العلماء في هذا الشهر ) أو ( في كل يوم من هذا الشهر ) . وأما إذا كان العموم الازمانى قيد النفس الحكم أمتنع باستفادة اعتباره من الدليل المتكفل لبيان ذلك الحكم بل يحتاج في اعتباره إلى دليل آخر ، لوضوح أن عموم الحكم واستمراره فرع ثبوت أصل الحكم وتحققه فنسبة عموم الحكم إلى نفسه نسبة المحمول إلى موضوعه ومن الواضح أن الدليل المتكفل لبيان موضوع لا يصلح أن يكون مبينا لحكمه وكذلك العكس .