أن يكون مبينا لوجود موضوعه ، وكذلك العكس ، فلا يصح التمسك بعموم الازماني لاثبات الحكم في ظرف الشك ، لأنه من قبيل التمسك بدليل الحكم لاثبات وجود موضوعه ، فالحاصل : ان المرجع في فرض كون المصب للعموم نفس الحكم هو الاستصحاب عند الشك في التخصيص أو في مقداره وانه لا محل لأصالة العموم حتى على تقدير عدم اعتبار الاستصحاب فيه فان المرجع على هذا التقدير ساير الأصول العملية ، من البراءة والاشتغال .
هذا وقد اتضح بما ذكرناه أن حاصل مرامه ( قده ) انه لو كان مصب العموم الازمانى متعلق الحكم كان المرجع عموم العام سواء شك في أصل التخصيص أو في مقداره . وأما لو كان مصبه نفس الحكم فلا مجال للتمسك بالعموم أصلا بل يتعين الرجوع إلى استصحاب حكم العام أن كان الشك في أصل التخصيص وإلى استصحاب حكم الخاص إن كان الشك في مقداره ،
وقد ادعى ( قده ) أن مراد الشيخ العلامة الأنصاري ( قده ) مما افاده من التفصيل في المسألة هو هذا التفصيل لا ما توهمه بعض من أن محل كلامه ( قده ) خصوص ما إذا كان المتعلق مصبا للعموم الازمانى ، وإن هذا الفرض بخصوصه مورد للتفصيل بين أن يكون العموم الازمانى المفروض في ناحية العام مستفادا على نحو العام الأصولي ، فيكون المرجع عند الشك حينئذ عموم العام ، وبين ان يكون العموم مستفادا على نحو العام المجموعي ، فيكون المرجع عند الشك حينئذ هو الاستصحاب .
ثم فتح عليه باب الاشكال والايراد بما هو مبني على ما توهمه من أن مورد النفي والاثبات في كلامه ( قده ) خصوص ما إذا كان متعلق الحكم مصبا للعموم الازمانى وهو خلاف الواقع بل مراده ( قده ) هو التفصيل والتفرقة بين ما إذا كان مصب العموم متعلق الحكم وبين ما إذا كان مصبه نفس الحكم وإن المرجع في الأول
تحرير الأصول — صفحة 289
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٢٨٩