جزاء للشرط السابق وهو قوله عليه السّلام : ( وإلا ) - اى وان لم يستيقن أنه قد نام - وتكون اللام في الجملة المفسرة للجزاء وهي قوله : ( ولا ينقض اليقين ابدا بالشك ) للعهد اما في لفظي اليقين والشك كليهما أو في لفظ اليقين فقط ، فعلى ( الأول ) : تكون النتيجة انه ان لم يستيقن بالنوم فهو على يقين من وضوئه - اي يجب عليه ترتيب آثار اليقين بالوضوء من حيث البقاء - ولا يجوز له نقض اليقين ، - اي اليقين بخصوص الوضوء - بالشك في انتقاضه الناشئ عن الشك في تحقق خصوص النوم وعلى ( الثاني ) : تكون النتيجة اعتبار الاستصحاب في باب الوضوء وعدم جواز نقض اليقين الخاص - وهو اليقين بخصوص الوضوء - بالشك في ارتفاعه مطلقا ، والفرق بينهما هو التعميم من جهة الناقض المشكوك فيه في الثاني ، واختصاصه بالنوم في الأول ، فتكون الجملة المفسرة حينئذ مسوقة لتأسيس قاعدة كلية في باب الوضوء ، وهي عدم جواز نقض اليقين بالوضوء بالشك في خصوص النوم .
ويرد على هذا الوجه « أولا » : ان الجملة الخبرية وان كانت تستعمل في مقام الانشاء كثيرا إلّا انها ظاهرة في حد ذاتها في الاخبار ، ولا يصار إلى خلافه الا بموجب ولا موجب هنا للحمل على الانشاء بعد امكان ابقائها على ظاهرها ، بل هو أقرب إلى الصواب بل هو المتعين على ما سيجيء ، و « ثانيا » : انها لو حملت على الانشاء لزم تكرار الحكم بعدم وجوب الوضوء مرارا ثلاث ، ولا وجه لهذا التكرار والتأكيد في مثل المقام مما لا حاجة فيه اليه ولا ثمرة في إعادة القول فيه .
توضيح ذلك ، انه عليه السّلام قد أجاب أولا عن السؤال الثاني لزرارة ، وهو قوله :
« فان حرك في جنبه . . . الخ » بقوله [ لا ، ] - اى لا يجب عليه الوضوء - فحكم بعدم وجوب الوضوء ، و « ثانيا » : بقوله : « فإنه على يقين من وضوئه » فحكم أيضا بعدم وجوب الوضوء ، ولزوم البناء على اليقين السابق من حيث الشك في البقاء
تحرير الأصول — صفحة 29
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٢٩