البقاء ، فتكون النتيجة على هذا الوجه أيضا تأسيس قاعدة كلية في خصوص باب الوضوء ، وهذا الوجه كسابقة بمعزل عن الصواب ، فإنه يرد عليه « أولا » : ما أوردناه على الوجه السابق من لزوم التكرار في بيان الوظيفة التعبدية في صورة الشك من دون حاجة اليه . وان كان التكرار هنا أقل ، لعدم التصرف في ظهور الجملة الخبرية و « ثانيا » ان الفاء الجزائية على هذا الفرض واقعة في غير موقعها ، لان مدخولها لا بد اما ان يكون نفس الجزاء واما أن يكون سادا مسده بعد حذفه والأمران منتفيان على الفرض ، اما « الأول » فواضح ، واما « الثاني » : فلان مدخول الفاء انما ذكر توطئة لبيان الجزاء على الفرض لا انه ساد مسده ، لعدم كونه محذوفا فلا وجه لدخول الفاء عليه « 1 » .
« الثالث » - أن يكون الجزاء مجموع الجملتين كما ذكره المحقق النائيني ( رحمه اللّه ) مع ابقاء الأولى على ظاهرها من الاخبار عن تحقق اليقين بوضوئه السابق وكون اللام في الكبرى للعهد أيضا ، كما هو لازم جعل الجزاء مجموع الجملتين ، فلا يسمع بعد ذلك دعوى كون اللام للجنس لا للعهد ، فيكون المعنى حينئذ انه ان لم يستيقن النوم فهو متيقن لوضوئه السابق ولا يجوز نقض هذا اليقين المتعلق بالوضوء السابق بالشك اللاحق ، فالنتيجة على هذا الوجه أيضا اختصاص القاعدة بباب الوضوء ، ولكن يرد على هذا الوجه أيضا « أولا » : ان الجملة الشرطية انما وضعت لإفادة الثبوت عند الثبوت بنحو التعليق المبني على التلازم بين الشرط والجزاء من دون فرق بين أن يكون التلازم من جهة كون الشرط علة للجزاء ، أو معلولا له
هامش
( 1 ) « المؤلف » : ويرد عليه أيضا انه لا وجه حينئذ لدخول الواو على الجزاء المفروض إذ المناسب للمقام من معاني الواو ليس الا العطف أو الاستيناف وكلاهما لا يلائمان الفرض ( فتأمل ) .