تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
تبعه ، واختاره شيخنا العلامة الأنصاري ( رحمه اللّه ) والمحقق النائيني « رحمه اللّه » وهي العمدة في مقام الاستدلال على الحجية ، والظاهر أن الاستدلال بالاخبار لم يعرف من القدماء إلى زمان والد الشيخ البهائي « رحمه اللّه » وهو أول من استدل بها على اعتبار الاستصحاب وتبعه في ذلك المحقق الخوانساري والسبزواري « رحمة اللّه عليهما »

وكيف كان فالأخبار الواردة الدالة على حجية الاستصحاب على طائفتين :

« الأولى » - ما يدل بظاهرها على اعتبار الاستصحاب وعدم جواز نقض اليقين السابق بالشك اللاحق مطلقا من دون اختصاص بباب دون باب . « الثانية » - ما تدل على اعتبار الاستصحاب في موارد خاصة .

اما الطائفة ( الأولى ) [ ما يدل بظاهرها على اعتبار الاستصحاب وعدم جواز نقض اليقين السابق بالشك اللاحق مطلقا من دون اختصاص بباب دون باب . ]

فمنها صحاح ثلث لزرارة « رض »

وهي وان كانت مضمرة ، الا ان اضمارها لا يضر بصحتها والاعتماد عليها بعد كون الراوي مثل زرارة ، فإنه اجل شأنا وأعظم قدرا من أن يستفتى عن غير الامام عليه السّلام ويسأل عنه من دون تصريح به مع مداقته في السؤال عن خصوصيات المسألة وسنتلوها عليك عن قريب ان شاء اللّه هذا مضافا الا ان الاضمار انما جاء من جهة التقطيع في ذكر رواياته والا كان الامام عليه السّلام مذكورا في صدر الروايات التي رواها عن الباقر أو الصادق عليه السّلام ولما صرح به في الصدر أولا استغنى عن التصريح به ثانيا واكتفى بارجاع الضمير اليه في قوله « وسمعته » أو ( سألته ) ونحو ذلك ولكن أرباب المجامع ( رضوان اللّه تعالى عليهم ) لما ألّفوا كتب الحديث بترتيب وتبويب وتفصيل بنوا على ايراد كل فقرة من كل رواية فيما يناسبها من أبواب الفقه ولذلك عرض الاضمار والاجمال في مرجع الضمير . هذا مضافا إلى أنه قد نقل بعض الأصحاب كالأمين الاسترآبادي في فوائده المدنية وصاحب الحدائق في مقدمة الكتاب وصاحب الذخيرة وغيرهم متن الصحيحة الأولى عن زرارة مسندا إلى أبى جعفر عليه السّلام ، فالحاصل : انه لا ينبغي