الامساك ، من الطلوع إلى الغروب ، فإنه مقيد بوقوعه في مجموع آنات النهار من حيث المجموع بحيث لو خلى عنه شيء منها اختل المتعلق وانقطع الحكم عن تعلقه به ، فيكون عموم الازماني للعام بهذا الاعتبار مجموعيا ولا يكون للحكم في هذا الفرض إلا إطاعة واحدة وعصيان واحد . وكذلك الثواب والعقاب . و ( أخرى ) : يلاحظ كل آن من آنات الزمان المقدر المفروض قيد الوجود الحكم أو المتعلق في ذلك الآن ويعتبر وجوده في كل آن وجودا مغايرا لوجوده في الآن الأخرى على نحو العام الأصولي يتعدد الحكم أو المتعلق بتعدد تلك الآنات ويكون لكل آن حكم ، أو متعلق مستقل لا يرتبط بما يخص الآخر ولذا لو خلى آن منها عن وجوده لما ضر بوجوه . واستقلاله في الآن الآخر وبهذه للعناية والاعتبار يكون العلم بالنظر إلى عمومه الازمانى عاما أصوليا .
ويتفرع على هذا الفرض تعدد الإطاعة والعصيان والثواب والعقاب خلاف الفرض السابق ( الثالث ) اعتبار العموم الازماني وثبوته بأحد الوجهين المتقدمين في الامر السابق يحتاج إلى قيام دليل عليه ، فتارة يكون الدليل المتكفل لبيانه نفس دليل الحكم كقوله : ( أكرم العلماء ) في هذا الشهر أو دائما ، أو قوله ( أكرم العلماء في كل يوم من هذا الشهر ) أو ( في كل زمان ) ، أو نحو ذلك . و ( أخرى ) يستفاد ذلك من دليل لفظي آخر كقوله صلى اللّه عليه وآله ( حلالي حلال إلى يوم القيامة وحرامي حرام إلى يوم القيامة ) . و ( ثالثة ) يستفاد من دليل الحكمة ، كما يستفاد منه العموم الافرادي بعد تمامية مقدماتها وهي مبنية على لزوم لغوية الحكم وعدم الفائدة في تشريعه من عدم إرادة العموم الازمانى كما في قوله تعالى
( أوفوا بالعقود )
أو الافرادي كما في قوله تعالى :
( أحل اللّه البيع )
فإنه أو أريد في الأول وجوب الوفاء بالعقد آنا ما مرددا بين ساير الآنات ، وفي الثاني حلية الفرد المردد من البيع لزم