تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
في الدليل الآخر وإنهما لا يختلفان في ذلك أصلا أو يختلفان نادرا ، فإنه امر ممكن معقول في نفسه ، ولا يخفى انه بهذا التلازم العرفي يحرز كيفية اللحاظ في أحد الدليلين ان لم يكن مبينا لها بنفسه بعد احرازها بأحد النحوين في الدليل الآخر ببيانه فيدخل هذا الفرض في احدى الصورتين اللتين فرض فيهما احراز كيفية اللحاظ في كل من الدليلين بنفس ذلك الدليل فهو ملحق بهما في الحكم . نعم لو فرض عدم احراز كيفية اللحاظ في شيء من الدليلين لا بنفسه ولا من الخارج لم يبق مجال فيه لا للتمسك باصالة العموم الازماني ، ولا لجريان استصحاب حكم الخاص بعد مقدار دلالة الخاص . أما ( الأول ) : فلفرض عدم احراز لحاظ الزمان على وجه موجب لتحقق الافراد الطولية للموضوع أو المتعلق وانعقاد العموم الازماني للعام . و ( أما الثاني ) : فلفرض عدم احراز ما هو مناط جريانه من كون الزمان الملحوظ في ناحية الخاص بمجموعه ظرفا لاستمرار حكمه ومتعلقه مثلا وفرض ذلك المتعلق أو الموضوع امرا واحدا مستمرا ذا حكم كذلك هذا ولا يخفى عليك ان شيخنا الأستاذ العلامة ( قده ) قد جعل مورد الكلام ومحل النقض والابرام خصوص ما إذا فرض تعدد الحكم وتكثره تبعا لتعدد متعلقه باعتبار تحققاته في قطعات الزمان المفروض أو كونه بالنظر إلى وقوعه في كل منها فردا على حدة . ثم فصل ( قده ) بين ما إذا كان مصب العموم الازمانى المتحقق للعام بهذه العناية والاعتبار هو نفس المتعلق ، وبين ما إذا كان مصبه نفس الحكم بجعل المرجع في الأول اصالة العموم وفي الثاني الاستصحاب ، وقد تعرض لتوضيح مرامه أمورا ينبغي الإشارة إليها ولو على وجه الاختصار . ( الأول ) : انه لا اشكال في أن الأصل في باب الزمان ان يكون ظرفا
تحرير الأصول — صفحة 284 | الشيخ ميرزا باقر الزنجاني