تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
في غير مقدار دلالة الخاص لعين ما ذكرناه في وجه عدم صحة التمسك بها في الصورة الأولى ولا محل أيضا لجريان استصحاب حكم الخاص لعين ما ذكرناه في وجه عدم جريانه في الصورة الثانية فالمرجع فيها حينئذ غيره من القواعد والأصول العملية . وأما ( الصورة الرابعة ) : وهي عكس الثالثة فيتعين فيها الرجوع إلى عموم العام في محل الشك لعين ما تقدم في وجه التمسك به في الصورة الثانية وانه مقتضى تقطيع الزمان وفرض كل ما ينطبق عليه عنوان الموضوع أو المتعلق بالنسبة إلى كل قطعة من قطعات ذلك الزمان فردا مستقلا لذلك العنوان ولا تصل النوبة حينئذ إلى استصحاب حكم الخاص وذلك لمحكوميته في هذه الصورة بالنسبة إلى دليل العام كما هي الشأن في ساير الأصول العملية بالنسبة إلى الأدلة الاجتهادية لا لعدم جريانه في نفسه فإنه لولا جريان أصالة العموم في هذه الصورة وحكومتها على الاستصحاب لكان جاريا بلا اشكال لتمامية أركانه - كما لا يخفى - . هذا تمام الكلام في توضيح المختار من التفصيل في المسألة وهو التحقيق الذي أسسه شيخنا العلامة الأنصاري وأوضحه واختاره المحقق الخراساني ( قدهما ) وإن لم يقع في كلام شيخنا العلامة ( أعلى اللّه مقامه ) إلا التعرض لحكم الصورتين الأوليين وهما كون الزمان في كل من الدليلين ظرف استمرار الحكم أو كونه قيدا مفردا للموضوع أو المتعلق ولعل السر في اكتفائه ( قده ) بذلك عن التعرض للآخر بين ثبوت التلازم عرفا بين دليلي العام والخاص في كيفية لحاظ الموضوع أو المتعلق المفروض فيهما ، بحيث انه إذا لوحظ الموضوع أو المتعلق في أحدهما بأحد النحوين ، من كونه أمرا واحدا مستمر إذا حكم واحد مستمر في مجموع الزمان المفروض ، أو كونه أمورا متعددة وافرادا متكثرة حسب تعدد القطعات المفروضة وتكثر الآنات الملحوظة من الزمان المقدر المفروض يلزمه عرفا لحاظه بذلك النحو
تحرير الأصول — صفحة 283 | الشيخ ميرزا باقر الزنجاني