تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
المتعلق المأخوذ في ناحية العام في الصورة المفروضة إلا دخول واحد تحت العموم وخروج واحد عنه ، فيدور أمره لا محالة بين كونه داخلا لا يتعقبه الخروج وبين كونه خارجا لا يتعقبه الدخول . ويتفرع على ذلك أنه لو دل دليل الخاص على خروجه عن تحت العموم ولو في بعض آنات تحققه كما هو المفروض في محل الكلام كشف ذلك عن عدم شمول العام له رأسا ، لا انه كان شاملا له ومتضمنا لحكمه في برهة من الزمان المقدر المفروض ثم أثبت له الخاص حكما آخر في برهة أخرى من ذلك الزمان ، بداهة عدم تضمن العام على الفرض إلا لحكم واحد مستمر لموضوع أو متعلق واحد مستمر في مجموع آنات الزمان المقدر له ظرفا أو قيدا ، ولذا لو ثبت كون الخاص محكوما بحكم العام في غير مقدار دلالة دليله من ساير الآنات ، كان ذلك الحكم في الحقيقة أجنبيا عن مفاد العام مسانخا لحكمه لما عرفت من أن مفاده في الحقيقة مغاير لما ثبت للفرد الخارج في غير موطن خروجه وحينئذ فان دل دليل على حكم الخاص ومحكوميته بحكم العام في ما عدى القطعة التي تضمن دليل الخاص لحكمه فيها سواء كان من الآنات السابقة عليها أو اللاحقة لها من الزمان المقدر المفروض لحق الخاص فيها بسائر الافراد الباقية تحت العام من حيث الاشتراك في الحكم لا من حيث الاشتراك في مشمولية الدليل العام وإلا فالمرجع فيها هي الأصول العملية . هذا وقد اتضح بما أوضحناه ، انه لا مجال لما افاده المحقق صاحب الكفاية ( قده ) في هذه الصورة من التفصيل بين ما إذا كان الخاص بمقتضى دلالة دليله خارجا عن تحت العموم من أول الأمر - أي في أول آن تحققه - وبين ما إذا كان خارجا عنه في بعض الآنات اللاحقة ، والالتزام بصحة التمسك بالعموم الافرادي لدليل العام في الأول لالحاق الخاص بسائر افراده بالنسبة إلى ما