يتمسك بعمومه الأفرادي بالنظر إلى افراده العرضية في بعض صور الشك ، كما إذا شك في أصل التخصيص ، أو في المقدار الزائد .
والوجه في ذلك واضح بعد فرض كون كل من الأفراد العرضية لعنوان العام بالنظر إلى تحققه في كل قطعة من قطعات الزمان فردا مستقلا الموضوع أو المتعلق ، فان حكم هذه الافراد الطولية الثابتة لهما بهذه العناية حكم الأفراد العرضية الثابتة لهما بلا عناية ولحاظ زائد ، فكما انه لو خرج عن العموم الافرادي لكل منهما فرد من الافراد العرضية بدليل التخصيص لا يضر خروجه ببقاء ساير الأفراد العرضية تحت العام ، فيعول على أصالة العموم الأفرادي ، فكذلك لو خرج عن العموم الازمانى لكل منهما بعض الأفراد الطولية بدليل التخصيص ، بمعنى انه خرج عن مفاد دليل العام فرد من تلك الأفراد العرضية بالنظر إلى بعض أزمنة تحققه لا يضر خروجه ببقاء ساير الافراد الطولية بمعنى بقاء ذلك الفرد الخارج في مقدار من الزمان بالنسبة إلى غيره من قطعات الزمان المفروض تحت عموم العام ، فيعول على أصالة العموم الازمانى بالنسبة إليها ، ولا يبقى محل لجريان الاستصحاب أصلا حتى مع قطع النظر عن اعتبار ذلك الأصل لوضوح ان التعبد بحكم الخاص فيما بعد زمن التخصيص في هذه الصورة إنما هو من اسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر لا ابقاء لما كان ، ولذا يتعين الرجوع إلى ساير الأصول العملية لو فرض عدم اعتبار أصالة العموم في الأزمان أو فرض سقوطها بالمعارضة .
وأما ( الصورة الثالثة ) : وهي ما إذا لوحظ الموضوع أو المتعلق في الدليل العام بالنحو الأول بأن أخذ مجموع الزمان ظرفا لاستمراره واستمرار حكمه وفي الدليل الخاص بالنحو الثاني بان لوحظ بالنسبة إلى كل من آنات الزمان المفروض فردا مستقلا ذا حكم على حدة ، فالتحقيق : انه لا مجال فيها للتمسك باصالة العموم
تحرير الأصول — صفحة 282
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٢٨٢