ثبوت حكم وضعي أو تكليفي لعنوان كلي عام مأخوذ في موضوعه أو متعلقه ، كطهارة الماء في قوله عليه السّلام : ( كل ماء طاهر ) ، ووجوب الوفاء بالعقد في قوله ( تعالى )
( أوفوا بالعقود )
وأمثالهما وورد أيضا دليل خاص يدل على خروج بعض افراد ذلك العنوان العام عن تحته في بعض أزمنة تحققه بالخصوص . ومحكوميته فيه بحكم آخر غير ما اثبته العام مع فرض سكوته عن حكم ذلك الفرد الخارج بالنسبة إلى ساير أزمنة تحققه ، وذلك كتخصيص دليل الطهارة بما دل على نجاسته عند تغيره بأوصاف النجس ، وتخصيص دليل وجوب الوفاء بالعقود بما دل على جواز الفسخ عند ظهور الغبن أو تبين العيب ، فلا محالة ينحل حكم العام بالنظر إلى عمومه الافرادي إلى احكام عديدة حسب تعدد ما يصدق عليه عنوان العام من الافراد العرضية لموضوعه أو متعلقه التي لا تحتاج في فرديتها ومصداقيتها لهما إلى أزيد من اعتبار نفس عنوان الموضوع أو المتعلق في دليل العام بخلاف الافراد الطولية على ما قرر سابقا ، ويكون مفاد الخاص خروج بعض تلك الافراد العرضية عن حكم العام في مقدار من الزمان ، سواء فرض كونه أول زمان تحقق ذلك الحكم ، أو آخره ، أو متوسطا بينهما .
وكيف كان . فاما ان يكون الموضوع أو المتعلق للحكم في كل من الدليلين مأخوذا بنحو الاستمرار في عمود الزمان بأن لوحظ الموضوع ، أو المتعلق في مقام جعل الحكم أمرا واحدا مستمرا بالنسبة إلى مجموع زمان تحققه وبقائه ، فيجعل له حكم واحد مستمر باستمرار ذلك الزمان . وذلك بمقتضى فرض وحدة الغرض الداعي إلى جعل الحكم كذلك ، وفرض استيفائه بنفس جعله أو ثبوته في الموضوع أو المتعلق المستمر .
وإما ان يكون الموضوع أو المتعلق في كل منهما مأخوذا على نحو مفرد له ومكثر